لقد جئت إلى ايسلندا وانا أظن اني مستعد !!
جئت إلى آيسلندا وأنا أظن أنني مستعد تماماً..
ملابس حرارية متعددة الطبقات.
بطاريات إضافية للكاميرا.
قائمة أغاني خاصة بـ “اللحظات الدرامية وسط الطبيعة”.
لكن الشيء الذي لم أكن مستعداً له أبداً..
هو كيف يتلاعب بك الطقس الآيسلندي نفسياً!
شمس..
ثم ثلوج..
ثم رياح قوية لدرجة تشعرك أنها تكنّ لك ضغينة شخصية.
كل هذا حدث في غضون 12 دقيقة فقط!
في ثانية، كنت ألتقط صورة سينمائية وأشعر أنني بطل الفيلم..
وفي الثانية التالية، تلطمني الرياح جانباً، والمطر ينهمر بشكل أفقي، وأنا أتساءل عن كل قرار اتخذته في حياتي وأوصلني إلى هنا.
السكان المحليون؟ غير مبالين تماماً.
السياح؟ يتشبثون بأبواب سياراتهم وكأنه المشهد الأخير في فيلم كوارث.
وهنا تعلمت الدرس الأهم: الأبواب!
لا أحد يحذرك من موضوع الأبواب.
إذا فتحت باب السيارة بطريقة خاطئة في آيسلندا، فالرياح ستقوم بـ:
* خلعه من مكانه.
* أو ثنيه للخلف.
* وتحميلك تكلفة تعادل “قرضاً عقارياً صغيراً” من الناحية العاطفية (والمادية)!
رأيت رجلاً يفتح بابه بشكل طبيعي..
فقالت له الرياح: “لا يا حبيبي”
هل تسمعون ذلك الصوت؟
كان ذلك صوت 2,000 يورو وهي تغادر حسابه البنكي.
اتضح أن آيسلندا لا تملك مجرد “هواء”، بل لديها رياح موجهة، عدوانية، ومتخصصة في استنزاف شركات التأمين.
القاعدة الذهبية هناك:
* أمسك الباب دائماً بكلتا يديك.
* افتح الباب دائماً في مواجهة الرياح.
* لا تثق أبداً بعبارة “يبدو الجو هادئاً”.
بمجرد أن تفهم هذه القواعد، تتوقف آيسلندا عن كونها مكاناً فوضوياً. قبل ذلك؟ هي مجرد مفاجآت باهظة الثمن في مكان جميل جداً.
وهذا هو “منحنى التعلم” الحقيقي في آيسلندا:
الأمر لا يتعلق بالبرد، ولا بالأسعار.. بل بكل تلك القواعد الصغيرة غير المكتوبة التي لا يشرحها لك أحد إلا بعد أن تقع في الخطأ.
مثل:
* لماذا يتوقف المحليون في منتصف الطريق من أجل الخراف (لا تسأل).
* لماذا تكذب تطبيقات الطقس.
* لماذا لا يجب أن تخطط لرحلتك بناءً على “المسافة” بل بناءً على “الوقت”.
* لماذا تتحول “وقفة سريعة” للتصوير إلى معركة مع الرياح لمدة 45 دقيقة.
لقد وضعت قائمة قصيرة في التعليقات: أشياء يفعلها المبتدئون بالخطأ وتكلفهم مالاً، وقتاً، أو راحة بالهم — وكيف تتجنبها.
وهذا هو السبب الحقيقي الذي جعلني أصمم دليلي الخاص لآيسلندا.
ليس من أجل التخطيط المبالغ فيه لرحلتك.. بل لمنع آيسلندا من “تأديبك” مادياً في موقف السيارات!
إذا كنت متوجهاً إلى آيسلندا وتريد تقليل لحظات “كيف ساءت الأمور بهذه السرعة؟”، فالدليل متاح هنا
لا ضغوط.. مجرد شيء تمنيت لو كان معي قبل أن تحاول آيسلندا انتزاع باب سيارتي وكأنه تذكار!
والآن أخبروني..
هل كان طقس آيسلندا مهذباً معكم.. أم أنه غير شخصيته معكم في منتصف الجملة؟

