خلف قناع “شبح الوجه”: هل نجح Scream 7 في كسر قواعد الرعب؟

في الجزء الجديد من سلسلة الرعب الشهيرة Scream 7، يعود المخرج كيفين ويليامسون ليثبت أن القاتل المقنع لا يزال قادراً على إثارة الرهبة رغم مرور عقود على ظهوره الأول. يعتمد هذا الجزء بشكل أساسي على مبدأ “العودة إلى الجذور”، معيداً نيف كامبل في دور “سيدني بريسكوت” إلى الواجهة السينمائية. الفيلم يطرح معادلة صعبة للجمهور والنقاد على حد سواء: كيف يمكن تقديم شيء جديد في سلسلة تعتمد كلياً على السخرية من قواعد النوع السينمائي الذي تنتمي إليه، وكيف يمكن تجديد دماء الحكاية دون المساس بروحها الأصلية؟

يبدأ الفيلم بإيقاع سريع وموتر، حيث ينتقل مسرح الأحداث إلى بيئة أكثر عزلة وهدوءاً ظاهرياً، مما يمنح المخرج فرصة للتلاعب بأعصاب الجمهور عبر زوايا تصوير مبتكرة تعيد للأذهان بريق البدايات الأولى للسلسلة. الأداء التمثيلي لنيف كامبل يتجاوز مجرد الظهور الودي ليرتقي إلى تجسيد حي للصمود والخبرة في مواجهة المخاطر المتكررة، بينما يقدم الطاقم الشاب أداءً متوازناً يربط بين جيل التكنولوجيا الحديثة وقواعد الرعب الكلاسيكية التي لا تموت، مما يخلق صراعاً درامياً يتجاوز مجرد الهروب من السكين.
النقد الأساسي الذي قد يوجه للعمل هو إفراطه أحياناً في التعليق الذاتي على أحداثه، لدرجة قد تبدو وكأنها تكرار لبعض الأفكار التي طرحت سابقاً. ومع ذلك، تظل الحبكة متماسكة بفضل التحولات غير المتوقعة في هوية القاتل ودوافعه، والتي تعكس هذه المرة هواجس عصرنا الحالي المتعلقة بالخصوصية الرقمية والبحث عن الشهرة الزائفة. إن الفيلم ينجح في أن يكون ممتعاً لعشاق التشويق، ومحطة وفاء لسلسلة شكلت وعي جيل كامل بأفلام المطاردات، مؤكداً أن الخوف الحقيقي يكمن في الماضي الذي يرفض أن يظل مجرد ذكرى عابرة.