الأفضلالأكثر قراءةتلفزيون

خلف كواليس مسلسلات الـ GL: تاريخ الأيقونات والمليارات وتشريعات الواقع

لم يكن أشد خبراء الإعلام الترفيهي تفاؤلاً يتوقع أن يتحول تصنيف درامي ناشئ ومحدود الانتشار إلى صناعة كبرى تجتاح منصات البث الرقمي وتحصد مليارات المشاهدات في فترة زمنية قياسية.

هذا هو التحول المذهل الذي صنعته مسلسلات “Girls’ Love” المعروفة باختصار (GL)، والتي أحدثت هزة عنيفة في كواليس الإنتاج التلفزيوني العالمي، معلنةً عن عصر جديد تتصدر فيه الرومانسية النسائية واجهة المشهد الدولي بعد عقود من الغياب والتهميش الدرامي.

بدأت هذه الشرارة الحقيقية تأخذ أبعاداً غير مسبوقة مع أواخر عام 2022 وبدايات عام 2023 حينما عُرض المسلسل التايلاندي “GAP: The Series”، والذي لم يكتفِ بكسر الحواجز التقليدية بل عبر القارات ليرسم ملامح صناعة تدر ملايين الدولارات، محولاً بطلاته إلى أيقونات عالمية تتسابق عليهن دور الأزياء الفاخرة وكبرى منصات البث مثل نيتفليكس و”iQIYI”.

إننا لا نتحدث هنا عن مجرد موجة عابرة أو صدفة تسويقية، بل عن إعادة صياغة كاملة لمفهوم القوة الناعمة والاقتصاد الثقافي في شرق آسيا، حيث تداخل الفن مع الحراك المجتمعي والتشريعات القانونية على الأرض، ليثبت هذا التحقيق أن الشاشة الصغيرة قادرة أحياناً على قيادة الواقع وصناعة التاريخ.

خريطة الإنتاج الآسيوي: البلاد الرائدة وأولى الخطوات نحو الشاشة

تتصدر تايلاند المشهد العالمي كأكبر وأقوى منتج لمسلسلات الـ GL في الوقت الحالي، حيث استغلت البنية التحتية الإنتاجية الهائلة التي طورتها على مدار سنوات في صناعة مسلسلات “Boys’ Love” المعروفة اختصاراً بـ BL لتطبيق نفس الآليات التسويقية والإخراجية على قصص الحب النسائية.

إلى جانب تايلاند، تأتي تايوان كلاعب رئيسي وتاريخي في هذا المجال، تليها كوريا الجنوبية واليابان والفلبين وفيتنام، حيث تسعى كل دولة إلى تقديم معالجة درامية تتوافق مع ثقافتها المحلية وتطلعات جمهورها.

أما بالعودة إلى البدايات والبحث عن أول مسلسل فتح الباب لهذا التصنيف على الشاشات التلفزيونية، فإن المحاولات الأولى بدأت في شكل أفلام سينمائية وليس مسلسلات مستقلة، حيث يُعتبر الفيلم التايلاندي “Yes or No” الصادر عام 2010 هو الجد الشرعي لهذه الصناعة، إذ حقق نجاحاً محلياً وإقليمياً غير مسبوق في ذلك الوقت وأثبت وجود قاعدة جماهيرية متعطشة لهذه القصص.

لكن على مستوى المسلسلات التلفزيونية الطويلة المخصصة بالكامل لهذا التصنيف، يُعتبر المسلسل التايلاندي “Rak Kaew” الصادر في عام 2022 والمسلسل التايلاندي “GAP: The Series” الذي تبعه مباشرة هما اللذان دشنا العصر الحديث للمسلسلات التلفزيونية المستقلة التي تحمل وسم الـ GL بشكل صريح ومباشر كنوع درامي رئيسي.

تجاوزت معدلات المشاهدة كل التوقعات، حيث لم تعد تُقاس بالملايين بل بالمليارات، إذ حصدت المقاطع واللقطات الترويجية والحلقات الكاملة لمسلسلات مثل “GAP” و”The Secret of Us” و”The Loyal Pin” أكثر من 5 مليارات مشاهدة تراكمية عبر منصات التواصل الاجتماعي ومواقع بث الفيديو مثل يوتيوب وتيك توك.

هذا التكالب الجماهيري جذب انتباه كبرى الشبكات والمنصات الرقمية التي سارعت لدعم هذا الاتجاه وتمويله، ومن أبرز هذه المنصات شبكة نيتفليكس العالمية التي بدأت في شراء حقوق العرض المتزامن للمسلسلات التايلاندية والكورية، ومنصة “iQIYI” الصينية العملاقة، ومنصة “WeTV” التابعة لشركة تينسنت، بالإضافة إلى منصة “GagaOOLala” التايوانية المتخصصة في المحتوى الكويري، وقنوات تلفزيونية حكومية وخاصة كبرى مثل “Channel 3″ و”GMM 25” في تايلاند، مما منح هذه الصناعة شرعية تجارية واعترافاً استثمارياً واسع النطاق.

رد الفعل المجتمعي بين الانفتاح التجاري والتحفظ الثقافي

تتأرجح ردود الفعل المجتمعية في الدول المنتجة لهذه المسلسلات بين الترحيب الاقتصادي والشبابي الجارف وبين جيوب التحفظ التقليدي والديني التي ما زالت تنظر بريبة إلى هذا النوع من المحتوى.

في تايلاند مثلا، حظيت هذه المسلسلات بقبول مجتمعي واسع وتأييد من المؤسسات الرسمية، لدرجة أن وزارة التجارة التايلاندية وقعت اتفاقيات شراكة رسمية مع شركات الإنتاج الكبرى لاستخدام مسلسلات الـ GL والـ BL كأداة للترويج للمنتجات والثقافة والسياحة التايلاندية عالمياً، مما يعكس تحول النظرة المجتمعية من مجرد التعامل مع المحتوى كقضية أخلاقية إلى التعامل معه كصناعة وطنية استراتيجية تدعم الاقتصاد وتجلب العملة الصعبة.

وفي المقابل، تعيش تايوان حالة من الانسجام المجتمعي التام مع هذه الأعمال نظراً لطبيعة مجتمعها الذي يعتبر الأكثر انفتاحاً وتقبلاً للتنوع الجندري في القارة الآسيوية، حيث تُعرض هذه المسلسلات كجزء طبيعي من الدراما اليومية دون إثارة أي جدل أخلاقي أو سياسي.

أما في كوريا الجنوبية واليابان، فإن الوضع يبدو أكثر تعقيداً، فالشركات الإنتاجية هناك تتعامل بحذر شديد مع هذا التصنيف، وغالباً ما يتم تقديم العلاقات النسائية في إطار درامي رقيق أو يركز على الجوانب النفسية العميقة بدلاً من الرومانسية الصريحة جداً، تفادياً لردود الفعل العنيفة من التيارات المحافظة أو الجماعات الدينية القوية التي ما زالت تمارس ضغوطاً اجتماعية وإعلامية لمنع التطبيع الكامل مع هذه العلاقات في الفضاء العام والدراما التلفزيونية الموجهة للعامة.

وفي دول مثل الفلبين وفيتنام، يلقى هذا الاتجاه دعماً هائلاً من جيل الشباب ومستخدمي الإنترنت، لكنه يصطدم أحياناً بـ المنظومة الأسرية التقليدية والكنيسة الكاثوليكية المؤثرة في الفلبين، مما يجعل متابعة هذه المسلسلات تتركز بشكل أكبر على المنصات الرقمية وشبكات الإنترنت بعيداً عن الشاشات العائلية التقليدية، وهو ما يخلق نوعاً من الازدواجية الثقافية بين فضاء رقمي منفتح للغاية وواقع اجتماعي محلي متمسك بتقاليده الموروثة.

التأثير العالمي: ثورة الفاندم النسائي

تخطى تأثير مسلسلات الـ GL حدود شرق وجنوب شرق آسيا ليحدث هزّة ثقافية واجتماعية حقيقية في مناطق بعيدة تماماً مثل أمريكا اللاتينية، وأوروبا، والشرق الأوسط، والولايات المتحدة.

تكمن القوة الارتدادية لهذا الانتشار في طبيعة الجمهور المستهدف، فعلى عكس مسلسلات الـ BL التي تستهدف في المقام الأول النساء المغايرات، فإن مسلسلات الـ GL نجحت في جذب شريحة واسعة جداً من النساء الكويريات والمثليات حول العالم اللواتي عانين لعقود من غياب التمثيل الدرامي الإيجابي والمحترم لعلاقاتهن في الإعلام الغربي والمحلي.

وقد تجلّى هذا التأثير العالمي في تشكيل مجتمعات معجبين (فاندمز) شديدة التنظيم والفعالية على منصات التواصل الاجتماعي، حيث يقوم المعجبون بترجمة الحلقات تطوعياً إلى عشرات اللغات، وتنظيم حملات دعم إلكترونية تجعل وسوم هذه المسلسلات تتصدر التريند العالمي على منصة إكس بشكل يومي.

كما تحولت جولات “لقاء المعجبين” (Fan Meetings) التي ينظمها نجوم هذه المسلسلات في مدن مثل مانيلا، وتايبيه، وطوكيو، ومكاو، وحتى في بعض المدن الأوروبية والأمريكية، إلى أحداث جماهيرية ضخمة تُباع تذاكرها بالكامل في غضون دقائق معدودة وبأسعار مرتفعة، مما يثبت أن التأثير الثقافي لهذه الأعمال تحول إلى قوة اقتصادية عابرة للقارات وقادرة على صياغة مفاهيم جديدة حول الرومانسية والتمثيل الجندري في العصر الرقمي.

السجل الزمني للظاهرة: المسلسلات الأكثر مشاهدة وصعوداً

يعكس التتبع الزمني للمسلسلات الأكثر مشاهدة منذ انطلاق هذا الاتجاه كيف تطورت الصناعة من مجرد تجارب محدودة الميزانية إلى إنتاجات ضخمة وضعت معايير جديدة للجودة البصرية والسرد القصصي.

بدأت الملامح تتشكل بوضوح في نهاية عام 2022 مع عرض مسلسل “GAP: The Series” من إنتاج شركة آيدول فاكتوري التايلاندية، وهو العمل الذي تربع على عرش المشاهدات وحطم الأرقام القياسية متجاوزاً حاجز 700 مليون مشاهدة على يوتيوب وحده، مستعرضاً قصة حب وفجوة طبقية وعمرية بين موظفة شابة ورئيستها في العمل.

في عام 2023، استمر الزخم مع إطلاق مسلسل “Show Me Love” الذي استغل شعبية مسابقات ملكات الجمال في تايلاند، وتبعه في نهاية نفس العام مسلسل “Love Senior” الذي ركز على العلاقات الجامعية وحياة الطالبات في كلية الهندسة، محققاً عشرات ملايين المشاهدات ومثبتاً أن تصنيف الـ GL قادر على تنويع تيماته الدرامية.

وشهد عام 2024 الانفجار الإنتاجي الأكبر والأكثر تنوعاً، حيث صعد إلى الواجهة مسلسل “Blank The Series” الذي قدم معالجة درامية لقصة حب معقدة نالت إشادة واسعة بجودة التمثيل، وتزامن معه عرض مسلسل “23.5” من إنتاج شركة “GMMTV” العملاقة والذي عُرض عالمياً عبر منصة نيتفليكس محققاً انتشاراً هائلاً بين فئات المراهقين.

وفي الصيف من نفس العام، أحدث مسلسل “The Secret of Us” من إنتاج القناة الثالثة التايلاندية “Channel 3” ضجة عالمية كبرى وصعد إلى مراكز متقدمة في نسب المشاهدة على نيتفليكس آسيا.

واختتم العام بزخم تاريخي لافت من خلال مسلسل “The Loyal Pin” الذي قدم أول دراما تاريخية ملكية من فئة الـ GL، ومسلسل “Affair” الذي ركز على العلاقات العاطفية الممتدة من الطفولة إلى الشباب وسط تقلبات درامية حزينة ومثيرة.

مع الدخول في عام 2025 وعام 2026، استقرت الصناعة ودخلت مرحلة النضج، حيث برزت مسلسلات مثل “Us” ومسلسل “Pluto” ومسلسل “Reverse with Me” ومسلسل “Only You”، وهي أعمال تميزت بضخامة الميزانيات والاعتماد على تقنيات تصوير سينمائية متطورة، وتوزيع عالمي مباشر عبر شبكات البث الرقمي الكبرى، لتتحول قائمة المسلسلات الأكثر مشاهدة إلى سجل متجدد يشهد منافسة شرسة بين الشركات الكبرى لحجز مكان في صدارة التريند العالمي.

الأيقونات الثنائية الأكثر شهرة في عالم الـ GL

تعتمد صناعة الـ GL بشكل محوري على مفهوم “الثنائيات” أو ما يُعرف بـ (Ships أو CPs)، حيث يتم ربط الممثلتين ببعضهما في الأعمال الدرامية وكذلك في الحملات الإعلانية والظهور الإعلامي والمناسبات العامة، مما يخلق رابطاً عاطفياً وتجارياً قوياً مع الجمهور.

الثنائي “LMSY”:

بطلتا المسلسل التايلاندي “Affair” الصادر في أواخر عام 2024، وهما الممثلتان سونيا سارانفات ولوكمير نافاتكامون.

نجح هذا الثنائي في تقديم واحدة من أكثر المعالجات الدرامية نضجاً وعمقاً من الناحية النفسية والعاطفية، حيث جسدتا قصة حب معقدة ومليئة بالتحولات الطبقية والدرامية القاسية من مرحلة الطفولة إلى الشباب، وقد حظي أداؤهما بإشادة نقدية واسعة نظراً للتناغم الكبير والقدرة العالية على تجسيد المشاعر الإنسانية المركبة، مما قفز بهما سريعاً إلى مصاف النجومية العالمية وأكسبهما قاعدة جماهيرية دولية واسعة ومتفانية تنشط بقوة في دعم أعمالهما وحملاتهما الإعلانية المشتركة.

ولم يتوقف نجاح هذا الثنائي الاستثنائي عند محطة واحدة، بل سارعت شركات الإنتاج لاستثمار هذه الكيمياء الطاغية بجمعهما مجدداً في بطولة مسلسل جديد يحمل اسم “Harmony Secret”، ليلبي رغبة الملايين من المعجبين حول العالم ويرسخ أقدامهما كواحدة من أهم وأقوى الشراكات الفنية المستدامة في صناعة الـ GL.

 الثنائي “فرين وبكي” (FreenBecky):

هما الممثلتان التايلانديتان فرين ساروتشا وبكي ريبيكا باتريشيا أرمسترونغ، وتعتبران الأيقونة المؤسسة للشهرة العالمية لهذا التصنيف بعد بطولتهما في مسلسل “GAP” ومسلسل “The Loyal Pin”، حيث تحولتا إلى ظاهرة دولية وتمتلكان ملايين المتابعين، وتتصدران غلاف المجلات العالمية الكبرى وتعملان كسفيرات لماركات أزياء فاخرة.

FreenBecky

 الثنائي “لينغ لينغ وأورم” (LingOrm):

وتضم الممثلة لينغ لينغ كونغ والممثلة أورم كيرنيسا، واللواتي حققتا قفزة هائلة في الشهرة بعد بطولة مسلسل “The Secret of Us”، حيث تميزتا بأداء تمثيلي محترف وعميق جذب شريحة واسعة من الجمهور الأكبر سناً والمثقف درامياً.

LingOrm

 الثنائي “فاي وميو” (FayeMayou):

بطلتا مسلسل “Blank The Series”، حيث نجحت النجمة فاي بيرايا في تقديم أداء لافت وصعدت سريعاً لصفوف النجومية بجانب زميلتها ميو ليرابات، لتشكلا ثنائياً يحظى بدعم جماهيري دولي ضخم ونشط جداً على الإنترنت.

 الثنائي “ميلك ول love” (MilkLove):

بطلتا مسلسل “23.5”، وهما الممثلتان ميلك بانسايا ول love باترانيت، ويمثلان الوجه الشبابي والمرح للتصنيف، وحققتا شهرة واسعة النطاق بين فئة الشباب وطلاب المدارس والجامعات في جميع أنحاء آسيا.

الواقع القانوني: البيئة التشريعية للمثليين

تطرح هذه الطفرة الدرامية سؤالاً جوهرياً حول مدى انعكاس هذه القصص الرومانسية على أرض الواقع القانوني والاجتماعي للدول المنتجة، ومدى تسامح هذه الأنظمة مع العلاقات المثلية النسائية والاعتراف بها قانونياً، بالإضافة إلى التقديرات الإحصائية للمجتمعات الموجه إليها هذا الفن.

تعتبر تايلاند النموذج الأبرز والأكثر ديناميكية في هذا السياق، فبالتزامن مع صعود مسلسلات الـ GL، شهدت البلاد تحولاً تشريعياً تاريخياً حيث دخل قانون المساواة في الزواج حيز التنفيذ الرسمي في الثالث والعشرين من يناير لعام 2025، لتصبح تايلاند أول دولة في جنوب شرق آسيا والبلد الآسيوي الثاني الذي يشرع ويسمح بزواج المثليين بالكامل ومنحهم كافة الحقوق القانونية والمالية وحق التبني المشترك للأطفال تحت مظلة القانون ومباركة ملكية ورسمية من أعلى سلطات الدولة.

من الناحية الإحصائية والديموغرافية، تشير التقديرات الصادرة عن المنظمات الحقوقية الدولية والدراسات المسحية المحلية في تايلاند إلى أن أفراد مجتمع الميم يشكلون ما بين 8% إلى 10% من إجمالي عدد السكان، أي ما يقارب 6 إلى 7 ملايين نسمة، وهو ما يمثل كتلة تصويتية واستهلاكية وازنة تدعم هذه الصناعة الفنية وتتأثر بها بشكل مباشر.

أما تايوان، فهي الرائدة الأولى تشريعياً في القارة الآسيوية، حيث شرعت زواج المثليين منذ عام 2019 بموجب حكم قضائي وتعديل تشريعي تاريخي، وتتمتع البيئة الاجتماعية هناك بمستويات تسامح وقبول هي الأعلى إقليمياً، وتؤكد التقارير الإحصائية الحكومية والمجتمعية في تايوان أن نسبة الذين يحددون هويتهم كأفراد من مجتمع الميم تتراوح بين 7% إلى 9% من السكان، مع وجود حماية قانونية صارمة ضد التمييز في العمل والتعليم وفضاءات الحياة العامة والخاصة.

على الجانب الآخر، تبرز كوريا الجنوبية واليابان كدول تنتج وتستهلك هذا المحتوى لكنها لا تزال ترفض تقنين زواج المثليين على المستوى الفيدرالي أو الوطني حتى الآن، رغم وجود بعض الاعترافات البلدية المحلية المحدودة بشهادات الشراكة في بعض المدن اليابانية مثل طوكيو.

وتواجه الفئات المثلية في هاتين الدولتين ضغوطاً اجتماعية تدفعهم لإخفاء هوياتهم، حيث تشير الإحصاءات التقديرية غير الرسمية في اليابان وكوريا الجنوبية إلى أن نسبة مجتمع الميم تدور حول 5% إلى 7% من السكان، لكن غياب التشريعات الفيدرالية الداعمة للزواج يجعل الهوة واسعة بين الانفتاح الفني المعروض على الشاشات والواقع القانوني المحافظ المحيط بالأفراد على أرض الواقع اليومي.