انفراد: يسري نصر الله رئيساً للمهرجان القومي للسينما المصرية
خاص: يسري نصر الله يقود “القومي للسينما” في انطلاقته الجديدة.. وكواليس اعتذار مجدي أحمد علي عن الاستمرار
بعد سنوات من الضبابية التي أحاطت بمستقبل أعرق مهرجان سينمائي محلي في المنطقة العربية، حسمت وزارة الثقافة المصرية الجدل بإعلان عودة “المهرجان القومي للسينما المصرية” للحياة. وفي خضم هذا الحراك، علمت مصادرنا الخاصة أن الوزارة وضعت اللمسات الأخيرة على قرار تعيين المخرج المبدع يسري نصر الله رئيساً للمهرجان، في خطوة وصفت بأنها “قبلة الحياة” لهذا الحدث العريق.
كواليس انسحاب مجدي أحمد علي
تأتي رئاسة يسري نصر الله المرتقبة بعد فترة من التجاذبات الإدارية، حيث كان المخرج الكبير مجدي أحمد علي قد تولى رئاسة الدورة الرابعة والعشرين في عام 2022، إلا أن كواليس الفترة الماضية شهدت “اعتذاراً” أو انسحاباً من جانبه عن استكمال المهمة في الدورات اللاحقة.
وتشير التقارير إلى أن انسحاب مجدي أحمد علي جاء احتجاجاً على نقص الميزانيات المرصودة وتأخر الدعم اللوجستي في تلك الفترة، بالإضافة إلى رغبته في التفرغ لمشاريعه السينمائية الخاصة بعد أن أدى مهمته في دورة “السينما في كل مكان”. هذا الانسحاب تسبب في حالة من الشلل التنظيمي للمهرجان، مما دفع الوزارة الحالية للبحث عن “قائد جديد” يمتلك ثقلاً دولياً وقبولاً واسعاً في الوسط الفني، وهو ما وجدته في شخص يسري نصر الله.
تصريحات الوزير: “السينما أمن قومي ثقافي”
وفي أحدث تصريحاته الصحفية خلال “عيد الثقافة المصرية” بدار الأوبرا، شدد الدكتور أحمد فؤاد هنو، وزير الثقافة، على أن عودة المهرجان القومي ليست مجرد إجراء بروتوكولي، بل هي جزء من “رؤية الدولة 2030” لدعم القوة الناعمة.
وصرح الوزير قائلاً: “المهرجان القومي للسينما هو مرآة الإبداع المصري، ولن نسمح بتوقفه مرة أخرى. لقد وضعنا نظاماً مؤسسياً جديداً يجمع بين صندوق التنمية الثقافية والمركز القومي للسينما لضمان الاستدامة المالية والفنية”. وأضاف الوزير أن الدورة القادمة ستشهد تكريمات استثنائية لجيل الرواد الذين رحلوا عن عالمنا مؤخراً، مؤكداً أن “اختيار رئيس المهرجان خضع لمعايير فنية دقيقة لضمان تقديم رؤية عصرية تواكب التطور العالمي”.
انفراد بقرار التعيين
وأكدت مصادر مطلعة داخل مكتب الوزير أن اختيار يسري نصر الله جاء بناءً على رغبة في “تدويل” المعايير الفنية للمهرجان القومي، والاستفادة من خبراته العريضة في لجان تحكيم المهرجانات العالمية مثل “كان” و”لوكارنو”. ومن المتوقع أن يتم الإعلان الرسمي عن القرار وتشكيل اللجنة العليا للمهرجان خلال الساعات القادمة، وسط ترقب كبير من السينمائيين.
خريطة الطريق القادمة
تخطط الإدارة الجديدة للمهرجان، تحت إشراف الوزير مباشرة، إلى تحويل فعالياته إلى تظاهرة فنية تمتد خارج حدود القاهرة، لتشمل عروضاً في المحافظات، وورش عمل متخصصة في الجامعات المصرية، لإعادة ربط جيل الشباب بصناعة السينما المحلية. كما سيتم فتح باب التقديم للأفلام (الروائية، التسجيلية، والتحريك) التي أُنتجت خلال سنوات التوقف، لضمان عدم ضياع فرص المنافسة على صناعها.

