بعد غياب.. تيسير فهمي : أزمة شيرين تبدأ من القهاوي والمدارس
بعد فترة من الغياب والابتعاد عن الأضواء، عادت الفنانة القديرة تيسير فهمي لتتصدر المشهد بتصريحات مدوية، قلبت بها موازين النقاش حول أزمة الفنانة شيرين عبد الوهاب.
ففي الوقت الذي انشغل فيه الجمهور بمتابعة التفاصيل الصحية والشخصية لشيرين، قررت فهمي فتح ملف شائك وحيوي، لم يجرؤ الكثيرون على الاقتراب منه، موجهةً أنظار الرأي العام نحو الجذور الحقيقية للمشكلة.
صرخة اجتماعية: “الشباب أولاً”
أكدت تيسير فهمي أنها لا تمانع الاهتمام بحالة شيرين عبد الوهاب، والسعي خلف علاجها لتعود لجمهورها وبناتها، لكنها أطلقت في المقابل “صرخة حق” للمطالبة بالالتفات إلى آلاف الشباب الذين يمرون بنفس المعاناة ويضيع مستقبلهم في صمت دون أن يجدوا من يسأل عنهم أو يوفر لهم الرعاية اللازمة.
وطالبت فهمي بضرورة التعامل مع هذه الأزمة كـ “قضية قومية”، مشيرة إلى أن التركيز على حالة فردية لمشهورة يغفل الأزمة الأكبر التي تنخر في عظام المجتمع.
وبجرأة معهودة، طالبت الفنانة المعتزلة للأدوار غير المناسبة، بضرورة قطع دابر المشكلة من جذورها، ووجهت نداءً للمسؤولين للقضاء على الفساد الذي يسهل انتشار السموم بين الشباب. وأشارت إلى أن الحل يبدأ من تطهير الشارع وملاحقة بؤر التوزيع المنتشرة على المقاهي، وأمام أسوار المدارس والنوادي، والتي تستهدف المراهقين بشكل مباشر.
ومحاسبة الرؤوس الكبيرة، حيث شددت فهمي على أن التركيز يجب أن ينصب على “أصحاب الفساد الأكبر” الذين يديرون هذه التجارة المدمرة، بدلاً من الاكتفاء بالتعاطف مع الضحايا بعد وقوعهم في الفخ.
تيسير فهمي.. تاريخ ناصع ووعي سياسي
يأتي ظهور تيسير فهمي القوي ليؤكد من جديد على طبيعة شخصيتها التي عرفها الجمهور؛ فنانة “ملتزمة” وطنيا واجتماعيا. وتجدر الإشارة إلى أن تاريخ تيسير فهمي الفني والشخصي خالٍ تماماً من أي صلة بقضايا الإدمان أو المخدرات، ولم يسبق أن تورطت في أي أزمات من هذا النوع، وما تصريحاتها الأخيرة إلا نابعة من حسها كـ “ناشطة سياسية” أسست سابقاً “حزب المساواة والتنمية” لخدمة قضايا الوطن.
وعلى مر السنوات الأخيرة، اقتصرت أخبارها على جوانب إنسانية وطبية بحتة، مثل تعافيها من متحور كورونا “XEC” في أواخر 2024. ثم تعرضها لواقعة نصب شهيرة في يوليو 2025 من سيدة انتحلت شخصية فنانة زميلة.
وغيابها الفني الذي بررته بـ “الاكتفاء الذاتي” مما قدمته، ورفضها التنازل عن معاييرها الفنية التي جسدتها في أعمال خالدة مثل “رأفت الهجان”.
بينما يرى البعض أزمة شيرين كحادثة فردية، وضعتها تيسير فهمي في إطارها الصحيح كـ “جرس إنذار” للمجتمع المصري. فهل يجد نداء تيسير فهمي صدى لدى الجهات المعنية لملاحقة “رؤوس الفساد” وتطهير محيط المدارس والنوادي؟

