السفر بعد كورونا ؟ 8 خطوات مرهقة ستضطر للمرور بها لتسافر مستقبلا

السفر بعد كورونا .. هل سيكون قريبا ؟ هل سيكون آمنا ؟ هل سيكون باهظا ؟

عشرات الأسئلة تدور في خلدنا حول مستقبل السفر بعد أن تقرر الدول رفع حظر الطيران، وفتح مجالاتها الجوية مجددا.

وكيف ستكون إجراءات السفر المتوقعة بعد كورونا ؟ خاصة التي سيتم إعتمادها من قبل منظمة الطيران المدني ( الأيكاو ICAO ).
وإتحاد النقل الجوي الدولي ( الأياتا IATA ) ومنظمة الصحة العالمية( WHO ).

 

في السطور القادمة نقدم لك بعض الاجابات الوافية والواضحة ..

إحدى شركات استشارات تسويق الطيران الرائدة في العالم، نشرت تقريرا يشمل 70 منطقة مختلفة يمر بها الراكب خلال يوم سفره .

وعرضت هذه الشركة متطلبات السفر الجديدة و التي من المتوقع أن تشهدت تغييرات جذريّة من أجل إستعادة الثقة في الطيران بعد إنتشار فيروس كورونا COVID-19.

 

هذه هي الخطوات التي سيتوجب علينا جميعا المرور بها من أجل السفر مستقبلا :

 

1- التسجيل عبر الإنترنت

كان على المسافرين في السابق خلال عملية التسجيل عبر الإنترنت (Online Check-In)، الإكتفاء بإدخال تفاصيل جواز سفرهم و التأشيرات واختيار المقاعد.

وكذلك الدفع مقابل الخدمات الاختيارية مثل الحقائب المسجّلة .

غير أنه مع جائحة كورونا، سيُطلب منهم تحميل ما يشبه جواز سفر مناعي (Immunity passport) أو ما يؤكد وجود الأجسام المضادة لـ COVID-19.

وسيكون مشابهًا إلى حد كبير لبطاقة الحمى الصفراء (Yellow Feve) المستخدمة عند السفر إلى المناطق الاستوائية الرطبة خلال فصل الصيف.
عملية التسجيل عبر الإنترنت سيكون إجرءا مهما للحد من الاتصال المادي مع موظفي المطارات و شركات الطيران.

و ستمكن شركات الطيران من مصادر مكاسب جديدة من خلال بيع خدمات جديدة مثل الأقنعة والقفازات .

وحتى دفع المزيد من الراكب مقابل مقعد فارغ بجواره.

 

2- في المطار

في السابق، كان يمكن للركاب الوصول إلى المطار قبل ساعة إلى ثلاث ساعات من توقيت المغادرة .

أما خلال السفر الصحّي فسيُسمح للمسافرين فقط بدخول المطار وقبل 4 ساعات على الأقل من وقت مغادرة الرحلة .

وبعد تشخيص صحي أولي في باب المطار، ليتم  لاحقا السماح لهم للدخول لمنطقة المغادرة، سيحتاجون إما لإظهار جواز مناعة أو المرور عبر نفق تعقيم وماسحات حرارية.
هذا الإجراء سيكون بإشراف من منظمة الصحة العالمية (WHO) و منظمة الطيران المدنى الدولى (ICAO) و اتحاد النقل الجوي الدولي (IATA) .

الذين سيقومون بتحديد صحة معايير الفحص و التمشي الصحي طوال فترة السفر.

وخاصة خارج محيط المطار كما سوف يكون هناك تنسيق بين بلدان المسافرين الدوليين تجنبا للإرتباك وللمساعدة في تعزيز الثقة في السفر.

3- تسجيل الوصول

لم يكن المسافرون في السابق مظطرين للمرور بكنتورات التسجيل و كان بإمكانهم التسجيل عبر الانترنت و المرور مباشرة نحو الإجراءات الأمنية.

لن يكون هذا الأمر متاحا في المستبقل و لن تكون عملية التسجيل سريعة فسيتعين على جميع الركاب:

 

أولا التوجه إلى تسجيل الوصول و إكمال فحص صحي شبه فوري لتقييم أي أعراض ربما يكون شبيها بمسح الأشعة المقطعية .

وقد تقوم بعض شركات الطيران بإجراء اختبارات الدم أيضًا.

سيكون طاقم تسجيل الوصول وراء حواجز الواقية، على غرار تلك المستخدمة في الفرز في المستشفيات أو الصيدليات.

يمكن استخدام ضغط الهواء السلبي أيضًا.
أما الأمتعة فستوضع في أكياس مخصصة و تتم عملية تعقيمها بالأشعة فوق البنفسجية في ممر مخصص لذلك.

وسوف يتم تعيين المقاعد من قبل أعوان الشركات مباشرة لتحسين المسافة بين الركاب و ستسلم لهم القفازات والأقنعة التي يجب ارتداؤها خلال بقية الرحلة.

4- الأمن

السفر بعد كورونا
كان الركاب يخضعون في الماضي للإجرءات الأمنية بصفة الزامية، هذا الأمر سيتواصل مع أمن صحّي يتمثل في :

خضوع جميع الركاب لأمن صحي معزز قبل ساعتين على الأقل من المغادرة.

سيتم تطهير كل حقيبة يد عند دخول آلة الأشعة السينية من خلال التعقيم بالضباب أو التطهير بالأشعة فوق البنفسجية أو أي تقنيات أخرى سريعة.
سيتم بعد ذلك تغليف جميع الحقائب المحمولة في اليد و يجب على المسافرين الاحتفاظ بأقنعتهم وقفازاتهم وتجنب لمس عناصر أي شخص آخر لمنع انتشار العدوى بين الركاب.

كما سيتوجب تحديث الكاميرات الأمنية لأنها لن تتمكن من الرؤية من خلال الأقنعة.

5- منطقة المغادرة

في عصر السفر الصحي، عملية الصعود سيتم ضبطها عبر الإجراءات التالية:

يتعين على الركاب التواجد في منطقة الصعود إلى الطائرة قبل المغادرة بساعة على الأقل.

وسيحتاجون المسافرون إلى الحفاظ على التباعد الاجتماعي في منطقة الجلوس.

كما سيتم التشجيع على إستعمال آلات البيع التي لا تعمل باللمس في منطقة الصعود لشراء الوجبات التي يمكن استهلاكها أثناء الرحلة أو قبل المغادرةز
ولن يستقل الركاب الطائرة إلا عندما يتلقون إشعارات فردية على هواتفهم المحمولة للمتابعة.
كما سيتم منح أولوية الصعود إلى العمال الأساسيين.
وسيتم حرمان أولئك الذين حصلوا على نتائج مسح إيجابية (تم التقاطها عند تسجيل الوصول) أو تقييم صحي غير طبيعي من الصعود إلى الطائرة.

6- الصعود للطائرة

يعتبر جسر الإركاب أو (JetBridge) مساحة مكتظة حاليا، حيث يقف الركاب بالقرب من بعضهم البعض في انتظار الصعود على متن الطائرة .

و هو ما لن يحدث أبدا في المستقبل فسيكون هذا الجسر أقل ازدحامًا.

ومع وجود مسافة اجتماعية محترمة في نفس في المكان.

وسيكون الجسر بمثابة المساحة المثالية لنفق التطهير، مما يضمن أن كل راكب على متن الطائرة تم تعقيمهم بشكل صحيح ولا يحملون أي شيء آخر بخلاف أمتعتهم على متن الطائرة.

 

7- على متن الطائرة

السفر بعد كورونا
سيتوجب على جميع أفراد طاقم الطائرة إرتداء معدات واقية و يقومون بالتحقق عند عملية الصعود من أن جميع الركاب يرتدون القفازات والأقنعة الخاصة بهم.

سنرى الركاب يمسحون مقاعدهم قبل أن يجلسوا بمناديل يوزعها طاقم الطائرة.

وسيشمل فيديو السلامة قسم الاجراءات الصحية.

كما سيكون هناك تعقيم واضح للكابينة مع توفير خدمة المطهر اليدوي من قبل الطاقم كل 30 دقيقة.

وبالطبع لقد ولت الأيام التي يأتي فيها الطاقم لتقديم وجبات طازجة متعددة الأصناف في الكبائن الممتازة.

الآن .. سيحصل جميع الركاب على وجبة معبأة ومختومة مسبقًا لمنع أي فيروسات من دخول الطعام.

كما سينمو استخدام الجهاز الشخصي بشكل ملحوظ حيث يتجنب الركاب لمس شاشات المقعد الخلفي .

كما لن تكون المعاملات النقدية موجودة و ستترك جيوب المقعد الخلفي فارغة وستعلق بطاقة الأمان في الجزء الخلفي من طاولة الدرج وهذا سيعني أيضًا نهاية المجلات المطبوعة على متن الطائرة.

مرحبًا بك في المقصورة التي لا تلمسها!

 

8- الوصول إلى الوجهة

مع جائحة كورونا COVID-19 ستتغير الأمور أيضًا عند الوصول إلى الوجهة:

عند الهبوط ، سيتم تغليف الحقائب قبل وضعها على الحزام الناقل.
وسيتم استخدام الماسحات الضوئية الحرارية لتحديد الركاب الذين يعانون من حمى محتملة أو تطور درجة الحرارة.

وعند مراقبة الحدود، سيتم حجب المكاتب لحماية الضباط الذين سيقومون بالتحقق من جواز سفر الصحّي قبل دخول البلاد.

كما لن تتمكن شركات الطيران بعد الآن من تحويل طائراتها وتجهيزها لرحلتها القادمة في غضون نصف ساعة أو أقل.

حيث سيتوجب إجراء التنظيف العميق بعد كل رحلة طيران وليس بين عشية وضحاها فقط.

 

نعم .. من المتوقع أن تتغير أكثر من 70 منطقة مختلفة في يوم عادي في رحلة أي راكب لاستعادة الثقة في الطيران بعد جائحة فيروس كورونا COVID-19 .

وحتى لو انتهت الأمور إلى أكثر السيناريوهات تفاؤلا .. فما بعد الفيروس التاجي لن يكون كما كان قبل الوباء !

وسيكون هناك بلا شك تغييرات في طريقة سفر الركاب على مستوى العالم.

 

تم إعداد هذا التقرير بالإعتماد على بحث نشره معهد الأبحاث SimpliFlying