جهينة تسخر من الرجال المصريين وتقارنهم بالأتراك
قدمت شركة جهينة اعلان أقل ما يقال عنه انه ردئ ! حيث يقدم مقارنة سخيفة بين الرجل التركي والرجل المصري.
وطبعا لأن الاعلان عن منتج جبنة تركي، فأظهر الرجل التركي جذاب، مثالي، من كتالوج “الرجل الحلم”، في حين إن المصري يظهر عصبي، يتحدث بلغة تهكم، وكأن مصر ليس فيها رجال جذابين او غير قادرين على الوصول لنفس المستوى!
السؤال هنا: لماذا دائمًا الأجنبي في الإعلانات لابد أن يكون الأرقى والمصري أدني ويظهر بطريقة سخيفة على انها كوميديا ؟
الإعلان يؤكد إن الرجال هم الذين يتم الحكم عليهم، لكن من الذي يحكم؟ الست التي معه في الاعلان او الست عموما؟
الإعلان لا يقدم الست كطرف مستقل عنده رأي وقرار ولا ف المعادلة اساسا، ومن يحكم على الرجال صُناع الإعلان أنفسهم..
وطبعًا، الإعلان يرسّخ صورة نمطية إن الست مكانها الطبيعي في المطبخ، تجهّز الأكل، والرجل هو الذي يحكم على جودة الأكل، وكأن هذه هي مهمتها الوحيدة في الحياة.
لماذا لم نر الرجل هو الذي يحضر الأكل؟ لماذا دائمًا دور المرأة في الإعلانات مرتبط بالمطبخ، وتحضير الاكل وخدمة الأسرة؟
الحقيقة إن هذا النوع من الإعلانات يغذي أفكار قديمة ورجعية انتهت من زمن، ويضع الرجال والستات في قوالب ضيقة جدًا.
الرجل المصري ليس بالضرورة أن يكن كاركتر عصبي متهكم وليس جميلا بالمقياس الجمال الاوروبي أو الامريكي، مثل ما الراجل التركي ليس بالضرورة يكون المثال الذي تسعى كل الرجال له.
الإعلانات ليست مجرد وسيلة بيع منتجات، بل تشكل نظرتنا لأنفسنا، للمجتمع، وللعلاقات بين الرجال والستات.
وهذا الإعلان لشركة جهينة مثال واضح على كيف ان إعلان بسيط ممكن يكون محمل برسائل غير بريئة او على اقل تقدير رسائل غبية ومتخلفة جدا.


