فيلم ضاع في الترجمة .. عالم غرائبي بصوت عالي الدقة والروعة

يحكي فيلم ضاع في الترجمة للمخرجة مريم النويهي عن رحلة عبثية، عندما تقرر صديقتان مقربتان أن تذهبا إلى قسم الشرطة والإبلاغ عن حادثة السرقة الكبيرة التي حدثت، وهي سرقة مسطرة وأستيكة لإحدى زميلاتهما في فصل المدرسة.
جسدت مريم هذه العبثية من خلال الحوار نفسه الذي اتسم بالجدية والهزلية الشديدة، في الوقت الذي تبدو قصة الفيلم ذاتها وكأنها مزحة. وساعد تمثيل الشخصيات وردود أفعالهم العفوية وطريقة حديثهم على توصيل هذه المشاعر، خاصةً لأن أشكالهم تبدو مناسبة لشخصياتهم.
استخدمت المخرجة عدد قليل من اللقطات في الفيلم، واختارت أن تكون مدة معظم اللقطات على الشاشة طويلة نسبيًا.
وأفاد هذا النوع من الإيقاع، في ظل متابعتنا للفيلم من خلال لقطات واسعة أو متوسطة في معظم مشاهده، أن تتفاعل الشخصيات بشكل حيوي ومباشر في نفس الكادر.
بالإضافة لوجود عناصر الديكور وتفاصيل قسم الشرطة في هذه اللقطات الواسعة التي تمكننا من ملاحظة أشياء أكبر في المكان، وهي جزء من عالم الشخصيات وطريقة تفاعلهم الغريبة، كما اعتمدت مريم على عدة تفاصيل في الإكسسوارات والديكور والملابس لتجسيد العالم الغرائبي والغير واقعي للشخصيات.
تخرجت مريم من قسم دراسات السينما والإعلام من الجامعة البريطانية في مصر بهذا الفيلم القصير الذي أنتج عام ٢٠٢٣، وحصد جائزة الجمهور في مهرجان منصات في ذات العام.