لماذا اختارت شيرين ان تقبل مساعدة شقيقة زينة ؟ الإجابة الحقيقية
في مشهد إنساني لافت، تصدر اسم “ياسمين رضا”، الاستايلست والشقيقة الكبرى للفنانة زينة، واجهة الأحداث الفنية بعد إعلان وقوفها بجانب النجمة شيرين عبد الوهاب في محنتها الأخيرة. شيرين، التي تعاني من “التهاب رئوي شديد” وأزمات صحية ونفسية متلاحقة، قررت أخيراً كسر عزلتها وقبول دعوة ياسمين للإقامة في “بيت العيلة” لتلقي الرعاية، في خطوة أثارت تساؤلات الكثيرين: لماذا ياسمين رضا تحديداً؟
شيرين بين الاستنزاف والعزلة
تعيش شيرين منذ شهور حالة من الانقطاع التام عن العالم، حيث تقتصر حياتها على غرفة نومها، وسط غياب تام لبناتها المقيمات مع والدهن الملحن محمد مصطفى.
وبحسب مقربين، فقد انفض من حولها نوعان من البشر: “منتفعون” استنزفوها مادياً ومعنوياً، و”محبون” لم يتحملوا وطأة الأزمات المتكررة فآثروا الابتعاد.
في هذا التوقيت الحرج، ومع فشل محاولات المقربين مثل المحامي ياسر قنطوش والدكتور نبيل عبد المقصود في إعادتها لطبيعتها، انطلقت مبادرة دعم رسمية قادها الإعلامي عمرو أديب بمشاركة الدكتور أشرف زكي والدكتورة مايا مرسي وزيرة التضامن، لتبرز “ياسمين رضا” كمتطوعة أولى لاحتضان شيرين ومراعاة ظرفها الصحي الصعب.
سر القبول: “روح الناجية”
لم يكن قبول شيرين لمساعدة ياسمين نابعاً فقط من الصداقة القوية التي جمعتهما مؤخراً، بل لأن شيرين رأت في ياسمين “نموذجاً للنجاة”. ياسمين رضا ليست مجرد استايلست، بل هي امرأة خاضت معركة شرسة مع “الظلام” وخرجت منها منتصرة، وهو ما جعلها الأقدر على فهم معاناة شيرين دون أحكام مسبقة.
تاريخ من الألم.. قضية 2010 والدرس القاسي
يعود تاريخ ياسمين رضا مع الأزمات الكبرى إلى ما يقرب من 16 عاماً، وهي القضية التي شكلت نقطة تحول جذرية في حياتها. ففي منتصف شهر مايو عام 2010، وتحديداً في يوم 13 مايو، هز خبر القبض عليها الوسط الفني.
تفاصيل القضية وقتها كشفت انه تم إلقاء القبض عليها أمام “جراند مول” بمنطقة المعادي داخل سيارتها المرسيدس. بينما عُثر بحوزتها آنذاك على 45 غراماً من مخدر الكوكايين، بالإضافة إلى مبالغ مالية (22 ألف جنيه مصري و650 دولاراً).
وواجهت ياسمين وقتها اتهامات ثقيلة تتعلق بـ “الاتجار في المواد المخدرة، والتعاطي، وغسيل الأموال” بالاشتراك مع آخرين.
وقضت ياسمين فترة صعبة خلف القضبان رهن الحبس الاحتياطي والتحقيقات التي استمرت لشهور، قبل أن تنتهي المحاكمة في أغسطس 2010 بحصولها على البراءة من تهمة الاتجار نتيجة ثغرات في إجراءات التفتيش. ورغم البراءة القانونية، إلا أن ياسمين أخذت من تلك التجربة “درساً إنسانياً” غيّر مسار حياتها للأفضل، حيث ابتعدت تماماً عن ذلك الوسط المظلم وتحولت إلى إنسانة جديدة، ناجية من براثن الإدمان والضياع.
هذا التاريخ المرير هو ما دفع ياسمين رضا اليوم لمد يدها لشيرين عبد الوهاب؛ فهي تدرك تماماً معنى أن تكون في “القاع” وكيف يمكن للإنسان أن ينهض مجدداً.
شيرين اختارت ياسمين لأنها لا تقدم لها نصائح نظرية، بل تقدم لها “خلاصة تجربة” حية في العبور من اليأس إلى النجاة.

