سينما عالمية

“The Blair Witch Project” تعود إلى الشاشات في 2027

بعد مرور أكثر من ربع قرن على الظهور الأول الذي أحدث ثورة في عالم سينما الرعب، يستعد الجمهور العالمي لعودة جديدة لأيقونة الرعب الشهيرة “ساحرة بلير”.

فقد أعلنت شركتا “Lionsgate” و”Atomic Monster” رسميًا عن إنتاج فيلم جديد ينتمي إلى السلسلة الشهيرة “The Blair Witch Project”، وحددتا يوم 24 سبتمبر 2027 موعدًا لطرحه في دور العرض حول العالم.

إشارات غامضة وعودة للجذور

جاء الإعلان الفني مشوقًا؛ حيث نشرت الاستوديوهات مقطعًا ترويجيًا قصيرًا عبر منصات التواصل الاجتماعي، برزت فيه الأرقام “9-24-27” مصمتة من الأغصان والتشكيلات الخشبية، وهي الإشارة والدمية الرمزية التي ميزت النسخة الأصلية للفيلم عام 1999، مما أكد للجمهور عودة الأسطورة مجددًا.

ورغم فرض كتمان شديد على تفاصيل الحبكة الدرامية، صرّح آدم فوغلْسون، رئيس مجموعة الأفلام في “Lionsgate”، بأن المشروع يمثل “رؤية معاصرة” تسعى لتقديم هذا الإرث المرعب لجيل جديد من المشاهدين، مع الحفاظ على الأجواء الفريدة التي منحت الفيلم الأصلي مكانته.

مخرج جديد ودعم من “الحرس القديم”

يقود العمل الجديد فريق فني يجمع بين دماء جديدة وصناع الظاهرة الأصلية، حيث يتولى ديلان كلارك مهمة الإخراج، بينما يكتب السيناريو كريس توماس ديفلين.

ويضم فريق الإنتاج التنفيذي مبتكري النسخة الأولى إدواردو سانشيز، دانييل مايريك، وغريغ هيل، بالإضافة إلى بطلين من الطاقم القديم وهما جوشوا ليونارد ومايكل سي. ويليامز، مما يمنح العمل صلة وثيقة بجذوره الأولى.

وتأتي هذه الخطوة في وقت تحاول فيه هوليوود استغلال الانتعاشة الحالية لأفلام الرعب ذات الميزانيات الاقتصادية، والتي أثبتت جذبها الكبير للجمهور في الآونة الأخيرة.

محطة تاريخية في سينما الرعب

يظل فيلم “The Blair Witch Project” الصادر عام 1999 واحدًا من أنجح المشاريع الاستثمارية في تاريخ السينما؛ إذ بلغت تكلفة إنتاجه نحو 35 ألف دولار فقط، بينما تجاوزت إيراداته حاجز الـ 250 مليون دولار عالميًا.

وقد اعتمد الفيلم حينها على أسلوب “اللقطات المكتشفة” (Found Footage)، مقدّمًا القصة كوثائقي حقيقي لثلاثة طلاب اختفوا في غابة غامضة أثناء بحثهم عن أسطورة “ساحرة بلير”.

وبفضل حملة تسويقية مبتكرة وعبقرية آنذاك، اعتقد قطاع واسع من الجمهور أن الأحداث حقيقية، مما حوله إلى ظاهرة ثقافية ملهمة. حتى أن عراب الرعب الكاتب ستيفن كينغ اعترف لاحقًا في الوثائقي “Chain Reactions” بأنه لم يستطع استكمال الفيلم في المرة الأولى بسبب جرعة الرعب النفسي المكثفة فيه.

الرهان على كسر “اللعنة” التجارية

لم تكان مسيرة السلسلة مفروشة بالورود بعد الجزء الأول؛ إذ عانت الأجزاء التالية من تراجع واضح.

ففي عام 2000 فشل فيلم “Book of Shadows: Blair Witch 2” في تكرار النجاح، وكذا واجه فيلم “Blair Witch” عام 2016 إخفاقًا تجاريًا رُغم نيله تقييمات نقدية أفضل نسبيًا.

واليوم، بعد غياب استمر لسنوات، تراهن هوليوود على هذا الجزء الجديد لكسر “اللعنة” التجارية التي طاردت السلسلة، واستعادة السحر الخالص الذي جعل “ساحرة بلير” مدرسة استثنائية في سينما الرعب المستقلة.