السحر الذي قد يقلب على الساحر.. هل تظلم الحملة الدعائية فيلم “ريد فلاج”؟
تثار حالة واسعة من الجدل والتفاعل الكوميدي عبر منصات التواصل الاجتماعي بالتزامن مع الانطلاق الرسمي لفيلم ريد فلاج من بطولة الفنان أحمد حاتم في دور العرض السينمائي، حيث تحولت الحملة التسويقية المبتكرة للعمل إلى حديث الجمهور وشاغل المتابعين الشاغل، متجاوزة في أثرها وتأثيرها مستوى التوقعات المرتفعة لمحتوى الفيلم نفسه.
نجحت الخطة الدعائية غير التقليدية التي قادها أحمد حاتم في خلق حالة من الترصد والاستباق الفني لدى المشاهدين، مما أدى إلى رفع سقف التوقعات بشكل غير مسبوق للجمهور الذي انتظر العرض الخاص ليرى فيلماً استثنائياً بكل المقاييس. لكن التقييمات الأولية تشير إلى أن الشريط السينمائي يقدم تجربة لايت متوسطة الكوميديا تعتمد على الجملة الاسمية والتسويقية للعمل لتقديم مشاهد ومواقف طريفة كان من الممكن تقديمها تحت أي عنوان آخر.
وقد استطاعت الصفحة الرسمية للفيلم جذب نحو 440 ألف متابع في زمن قياسي، ليتفاعل المتابعون بتعليقات ساخرة أشادت بالذكاء التسويقي المباشر.
وكان من أبرز تلك التعليقات القول: “سيبك من الفيلم دلوقتي احنا عايزين كورسات ماركتينج يا فنان”.
وامتدت أصداء هذه الحملة لتصل إلى الاحتفاء بالحضور العاديين في العرض الخاص، وعلى رأسهم حارس الأمن “عم طه” الذي أصبح أحد أبطال المشهد الإعلامي وتصدر الاهتمام بعد مشاركته العفوية في صناعة المحتوى الترويجي.
اتخذت الحملة الدعائية من عبارة “روحي على بيت أبوكي” ركيزة أساسية انتشرت كالنار في الهشيم بين الفتيات والمتابعات على مواقع التواصل الاجتماعي.
وظهر ذلك جلياً عقب تداول صورة لحاتم ارتدا فيها الجلابية أثناء تواجده في أحد المجمعات التجارية خلال تأدية مناسك العمرة، حيث علقت إحدى المتابعات قائلة: “لو لقيتي أحمد حاتم في وشك سيبي البيت واطلعي على بيت أبوكي، ده ريد فلاج”.
وتوالت ردود الأفعال الطريفة من جمهور الفتيات، حيث تساءلت إحداهن: “بعد ما بعتنا كلنا عند بيت أبونا إيه الخطوة الجاية؟”، بينما علقت أخرى بقلق كوميدي: “هروح بيت أبويا أكثر من كدا يا فنان أنا خايفة أبويا يطردني”، فيما اختارت إحدى المتابعات نصيحة مغايرة كلياً وقالت: “طب وليه أروح على بيت أبوه لما ممكن أقوم أعجنه ويعمل اللي أنا عايزاه سهلة أهي”.
وعلى الصعيد الفني، يقدم الفيلم جرعة كوميدية خفيفة ومقبولة تحتوي على العديد من اللقطات والمواقف الضاحكة التي تجعل تجربة المشاهدة ممتعة لمن يبحث عن الترفيه والاسترخاء مجرداً من التعقيد.
وفي المقابل، تعثرت المحاولات الصريحة لتطعيم العمل بالطابع الجاد أو المحتوى الذي يقدم رسائل عميقة وقضايا مجتمعية شائكة، ليظل التقييم النهائي مشيراً إلى أن من يقصد السينما للضحك فقط سينال مراده، أما من يتطلع إلى القضايا والمضامين العميقة فإن الأمر أبسط من ذلك بكثير، والحل يعود دائماً إلى العبارة الأكثر تداولاً: “روحي على بيت أبوكي”.

