خبير سياحي يحرج عمرو أديب ويثبت تقديمه معلومات مضللة وهجومه على السياحة المصرية
أطل علينا الإعلامي عمرو أديب كعادته بتصريحات غير دقيقة يهاجم فيها بشكل مبطن الأوضاع المصرية.
آخر تصريحاته المثيرة للجدل قال فيها :
«اليونان بتعمل 35 مليون سائح في السنة رغم إن إحنا أكبر من اليونان 100 مرة. الأتراك عندهم إيه علشان يبقى عدد السياح عندهم ضعف العدد اللي في مصر؟»
الرد بالأرقام والحقائق على تساؤلات عمرو أديب
بناءً على ما أوضحه الخبير السياحي هاني السلاموني (من واقع عمله في تطوير سلسلة القيمة للسياحة في الأقصر وأسوان، ومعاينته الميدانية لمشكلات تدفق السائحين خلال عام 2025 بسبب غياب التخطيط لاستيعاب الأعداد الضخمة وسط محدودية الغرف والفنادق ووسائل النقل)، تتضح الأسباب الحقيقية للتفاوت الكبير في أعداد السياح بين مصر وكل من تركيا واليونان وفق النقاط التالية:
1. الطاقة الاستيعابية والبنية الفندقية
- تركيا: تمتلك بين 500 إلى 600 ألف غرفة فندقية؛ حيث تشكل الفنادق المتوسطة والصغيرة (التي لا تزيد سعتها عن 50 غرفة) نحو 70% منها، فضلاً عن آلاف الشقق والغرف المتاحة للإيجار السياحي.
- اليونان: تمتلك حوالي 400 ألف غرفة فندقية مع اعتماد مماثل على الفنادق الصغيرة والمتوسطة ووحدات الإيجار السياحي.
- مصر: تمتلك 235 ألف غرفة فقط، وتعتمد بشكل أساسي على المنتجات والفنادق الكبيرة متكاملة الخدمات، مما يقلل من مرونة الاستيعاب والتنوع.
2. المطاعم وسياحة الطهي (المطبخ المحلي)
- أعداد المنشآت: توفر مصر نحو 150 ألف منشأة طعام ومقهى، لكن المصنف سياحياً منها لا يتجاوز 2000 منشأة (90% منها بالقاهرة وأقل من 10% بالأقصر وأسوان)، مقارنة بـ 200 ألف مطعم ومقهى مصنف في تركيا و40 ألف في اليونان.
- التصنيف العالمي: بحسب موسوعة الطهي العالمية (TasteAtlas Awards 2025)، يأتي المطبخ اليوناني في المرتبة الثانية عالمياً، والمطبخ التركي في المرتبة السادسة، بينما يأتي المطبخ المصري في المرتبة الـ 40. ويرجع ذلك إلى نجاح تركيا واليونان في تسجيل وصفاتهما التراثية عالمياً، بينما لم تقم مصر بتسجيل أي من أكلاتها التراثية حتى الآن.
3. شركات السياحة وتنويع البرامج
- مصر: تمتلك 2500 شركة سياحية مسجلة يعمل 85% منها حصراً على رحلات الحج والعمرة، وتعتمد على السياحة الجماعية وسياسة التفويج (مثل زيارة معبد أبوسمبل)، مع غياب البرامج الترفيهية والثقافية والتراثية في مدن كالأقصر وأسوان باستثناء عروض الصوت والضوء.
- تركيا واليونان: تمتلك تركيا 16 ألف شركة واليونان 6 آلاف شركة تقدم برامج متكاملة ومتنوعة تدمج الأنشطة الثقافية والتراثية والترفيهية للأفراد والمجموعات.
4. حرية التنقل والصناعات اليدوية والتراثية
- حرية التنقل: تخضع حركة السائحين في مصر لتنظيم أمني مشدد يعكس صورة سلبية عن الأمن المجتمعي، بينما تتوفر حرية التنقل للمواطن والسائح في تركيا واليونان بنفس الأسعار والسهولة.
- المنتجات التراثية: يفتقر السائح في مصر للمنتجات التراثية الأصلية ليجد بدلاً منها منتجات مستوردة (صينية غالباً)، بالتزامن مع اندثار الصناعات اليدوية والتراثية المصرية الأصيلة (مثل الألباستر، الكتان، منتجات نقادة، التلي، والمشغولات النوبية) بسبب غياب التطوير والتسويق الفعّال.

