إليسا تحسم معركة السنوات الأربع.. انتصار قضائي حاسم في دبي يكرّس ملكيتها الرقمية لقناتها
في محطة مفصلية تُنهي واحدة من أبرز وأطول المعارك القانونية في الوسط الفني العربي، حققت النجمة اللبنانية إليسا انتصاراً قضائياً نهائياً وحاسماً أمام محكمة الاستئناف في دبي ضد شركة “وتري” (Watary).
الحكم الجديد جاء ليقلب موازين النزاع الرقمي لصالح الفنانة، مسدلاً الستار على أزمة امتدت لسنوات حول حقوق الملكية وإدارة المحتوى الإكتروني.
تفاصيل الحكم القضائي الحاسم
أصدرت محكمة الاستئناف في دبي قراراً قاطعاً يُلزم شركة “وتري” بإنهاء ارتباطها التام بقناة إليسا الرسمية على موقع “يوتيوب” وبقية منصاتها الرقمية الأخرى.
ولم يقتصر الحكم على فصل الارتباط فحسب، بل نص صراحةً على إجبار الشركة بتسليم إليسا كافة وسائل الولوج، والتحكم، والإدارة الخاصة بالقناة والمنصات، مما يمنحها حرية كاملة في إدارة هويتها الرقمية بصورة مستقلة تماماً لأول مرة منذ تفجر الأزمة.
وأشار فريق الدفاع إلى أن اتفاقية التوزيع الأساسية بين الطرفين كانت قد انتهت رسمياً في الثاني عشر من أغسطس لعام 2023، إلا أن النزاع استمر حول التسليم والسيطرة التقنية حتى جاء الحكم القضائي الأخير ليحسم الأمر نهائياً.
أبعاد المعركة وأهميتها في قطاع الموسيقى
مثّل هذا النزاع -الذي استمر نحو أربع سنوات- اختباراً حقيقياً لحقوق الفنانين العرب في إدارة محتويهم الرقمي وحماية ملكيتهم الفكرية والأدبية في عصر تحولت فيه المنصات الإلكترونية إلى الواجهة الأساسية لصناعة الموسيقى.
وأكد فريق الدفاع القانوني لإليسا أن هذا القرار يمثل سابقة تشريعية هامة وتكريساً لحقوق الفنانين الرقمية، مشدداً على أن الهوية الرقمية لأي فنان يجب أن تبقى تحت سيطرته المطلقة بعيداً عن تعسف شركات التوزيع.
ردود الفعل وموقف إليسا
من جانبها، سارعت النجمة إليسا للتعبير عن بالغ فخرها وسعادتها بهذا الإنصاف القانوني؛ حيث توجّهت بالشكر الخالص للقضاء الإماراتي العادل، مجددة في الوقت ذاته ثكلها المطلق بالقضاء اللبناني حيث تتابع بعض المسارات القانونية الأخرى. كما شكرت إليسا فريقي الدفاع في لبنان والإمارات على جهودهما الاستثنائية وتعاونهما الوثيق طوال مراحل التقاضي الطويلة. وفي رسالة مبطنة غير مباشرة عبر محاميها وفريقها الإعلامي، ردّت إليسا على المشككين بالقول إن “الأحكام لا تُكتب بالمنشورات ولا الصور التذكارية بل بقرارات القضاء الحاسمة”، في إشارة إلى طي صفحة الشائعات والاحتفالات المبكرة للطرف الآخر.
يُذكر أن هذا الانتصار سيمكن إليسا من إدارة أرشيفها الفني وضخ أعمالها الجديدة بحرية تامة، كان أحدثها ألبومها الأخير الذي عانت سابقاً في طرح بعض محتوياته نتيجة القيود التقنية للنزاع، ليبدأ بذلك فصل جديد من الاستقرار الإداري والفني في مسيرة ملكة الإحساس.

