المستشار خالد الكيلاني يفضح مرتضى منصور : سرق ٦ مليون دولار والداخلية عذبته سنة وهو أكبر فاسد في مصر!
سقوط قناع “المناضل المزيف”: المستشار خالد الكيلاني يفتح النار ويفضح السجل الأسود ل مرتضى منصور
في مشهد يعري واحد من أدعياء الفضيلة والبطولة الوهمية، وفي هجوم ضارٍ وغير مسبوق، وجّه المستشار خالد الكيلاني ضربة قاضية لمن وصفه بـ”السافل البذيء”، كاشفاً عن كواليس مظلمة وسجل حافل بالفساد والجرائم الجنائية التي تختبئ خلف شعارات زائفة وبطولات مصنوعة على وسائل التواصل الاجتماعي.
القصة لم تعد مجرد تلاسن شخصي، بل تحولت إلى وثيقة إدانة صارخة تضع الرأي العام أمام حقائق صادمة حول الماضي الحقيقي لأحد أكثر الشخصيات إثارة للجدل في مصر.
كواليس الاعتقال الجنائي وسر الـ 6 مليون دولار
لم يكتفِ المستشار خالد الكيلاني بكشف المستور، بل تحدّاه علانية ليكاشف الشعب المصري بالحقيقة المغيبة حول سبب اعتقاله الحقيقي في عام 1989.
وبحسب شهادة الكيلاني الموثقة من قلب الأحداث، لم يكن الاعتقال سياسياً قط، بل كان جنائياً بامتياز.
يروي الكيلاني تفاصيل مثيرة لواقعة استلام مرتضى منصور مبلغ 6 ملايين دولار ككفالة أودعتها زوجة رجل الأعمال أحمد توفيق الريان في شقتها بالمهندسين، ليقوم بتسليمها إلى نيابة الأموال العامة.
إلا أن المفاجأة الصادمة كانت هروبه بالكامل بالأموال واختبائه داخل مزرعة الريان بطريق مصر الإسكندرية الصحراوي.
تفاصيل السقوط لم تتوقف عند هذا الحد؛ ففور القبض عليه والتحقيق معه في مقر مباحث الأموال العامة، ورفضه الإفصاح عن مكان الأموال المسروقة، تدخل المحامي العام ليطلب تدخل وزير الداخلية.
ونتيجة لتعنته، صدر قرار بحبسه انفرادياً في سجن الاستئناف، حيث تعرض لعمليات تعذيب وإهانة قاسية على أيدي عساكر السجن لأسبوع كامل دون أن يفلحوا في انتزاع مكان الغنيمة، ليصدر بعدها وزير الداخلية قراراً باعتقاله لمدة عام كامل.

هكذا تسلل إلى البرلمان والنقابة
وفي سياق كشف شبكة المصالح والتحالفات التي أتاحت لهذه الشخصية تسلق المناصب، فتح الكيلاني النار على تاريخه السياسي والنقابي، مشيراً إلى كيفية اختراقه للمؤسسات:
دعم الإخوان في برلمان 2005: أشار الكيلاني إلى مفارقة صارخة تمثلت في وصوله إلى مجلس الشعب عام 2005 بمساندة مباشرة وتنظيمية من جماعة الإخوان المسلمين، وذلك عبر بوابة عم زوجته، النائب الإخواني الراحل شفيق الديب.
التسلل لنقابة المحامين: لفت الكيلاني أيضاً إلى طريقة تسلله المشبوهة إلى نقابة المحامين —رغم فصله التاريخي من السلك القضائي— مستغلاً العلاقات والنفوذ عبر عضو مجلس النقابة المرحوم محمد رزق.
“زيطة” المهرجانات مقابل الملفات الوسخة
تساءل الكيلاني باستهجان بالغ عن استغلال البعض للقضايا الفجة والمعارك الهزلية —مثل أزمات الفنانات ومهرجان الجونة— لتلميع هذه الصورة المهتزة وصنع هالة مزيفة من “الإيمان والدفاع عن الفضيلة”.
وأكد الكيلاني في ختام هجومه الناري أن من وصفه بـ”السافل البذيء” لا يعدو كونها شخصية تستميت في الاستقواء على الضعفاء والنساء، بينما تضج ملفاتهم الخاصة بأطنان من الفساد المستتر الذي لو فُتحت أبوابه، لفتحت عليه أبواب جهنم ولأجبرته على الاختباء دهراً متمنياً أن تواريه الجدران وقال بالعبارة :
“اللي زي السافل البذيء ده مفروض يستخبوا ويقولوا يا حيطة داريني لأن ملفاته الوسخة كتيرة ولو اتفتحت هتفتح عليه أبواب جهنم…”
سعار الهجوم الأخير
لم يأتِ الانفجار المدوي للمستشار خالد الكيلاني من فراغ، بل جاء ليمثل صرخة مواجهة حتمية أمام موجة غير مسبوقة من السعار الإعلامي والهجوم العشوائي الذي قاده المحامي مرتضى منصور مؤخراً ضد عدد غفير من الشخصيات العامة، الرموز الوطنية، والوجوه الفنية والرياضية.
في مشهد يعكس حالة من التخبط النفسي والانهيار المعنوي، أدمن الرجل خلال الآونة الأخيرة الخروج عبر منصات التواصل الاجتماعي وبعض المساحات الافتراضية ليبث سمومه ويوجه اتهامات باطلة وشتائم نابية يسعى من خلالها لفرض هيمنته الوهمية واستعادة أضواء مسلوبة طالما اعتمد في جلبها على إثارة الأزمات وافتعال المعارك الوهمية.
هذا الهجوم الأخير لم يستهدف اسماً بعينه، بل طال مؤسسات وشخصيات عامة رفيعة المستوى، مفككاً كل قواعد اللياقة والأعراف الأخلاقية والمجتمعية، وفي محاولة بائسة لصرف انتباه الرأي العام عن ملفاته القضائية وسجله المهترئ الحافل بالهزائم القانونية والأحكام القضائية المتتالية.
لقد دأب على انتهاج سياسة “الهجوم خير وسيلة للدفاع”، مستغلاً قضايا الشرف والأخلاق والمجتمع كستارة قماشية مهترئة يستر خلفها تاريخاً طويلاً من التجاوزات المالية والمهنية. فهو يمارس بلطجة لفظية ممنهجة ضد من يختلفون معه، مستقوياً على الحريات العامة، ومحاولاً ابتزاز الدولة ومؤسساتها وشخصياتها بأساليب رخيصة تعكس عجماً سياسياً وأخلاقياً فريداً.
إن هذا السلوك الهستيري الأخير يكشف بوضوح عن طبيعة شخصية أدمنت الابتزاز الرخيص والتشهير بالمعارضين والخصوم، متخفية خلف شعارات زائفة مثل الدفاع عن القيم والأخلاق ومواجهة الانحلال، بينما سجلات حياته الخاصة تنضح بالتناقضات والفضائح الموثقة.
والأسوأ من ذلك هو استمرار البعض في الانسياق خلف هذه “الزيطة” المفتعلة، متغافلين عن الحقيقة الكارثية المتمثلة في أن من ينصب نفسه اليوم قاضياً للأخلاق ومحامياً للفضيلة، هو نفسه الذي تحوم حوله شبهات الجرائم الجنائية وسرقة أموال المودعين والمواطنين البسطاء.
ولعل هجوم الكيلاني الجريء والكاشف يعد بمثابة طلقة الرحمة التي تسقط الأقنعة نهائياً، وتؤكد للمجتمع بأسره أن هؤلاء العابثين بتاريخ مصر ورموزها لا مكان بينهم وبين الشرف صلة، وأن لغة الابتزاز والسباب لن تفلح طويلاً في طمس الحقائق الدامغة المخبأة في طيات ملفاتهم السوداء.

