تحقيق استقصائي: “سقطات” الفوتوشوب في ألبومات عمرو دياب.. حينما يتفوق الجرافيك على المنطق

بينما يرى البعض أن “الهضبة” عمرو دياب هو ملك الذكاء الاصطناعي قبل أوانه، يرى خبراء التصوير أن هناك خيطاً رفيعاً بين “التحسين البصري” وبين “تزييف الملامح”. في هذا الملف، نرصد أبرز المحطات التي سقط فيها “فلتر” الهضبة، كاشفاً عن فجوة زمنية تصل إلى عشرين عاماً بين الصورة والواقع.

1. بوستر “يا أنا يا لأ” (2020): اختفاء المسام والرقبة
كان هذا البوستر بمثابة صدمة لخبراء التجميل. ظهر دياب ببشرة “سيراميكية” تفتقر لأي مسام بشرية طبيعية.
* السقطة: تم استخدام أداة (Smudge Tool) بكثافة لدرجة محت الخطوط الفاصلة بين الفك والرقبة، مما جعل الرأس يبدو وكأنه مركب على جسد شاب رياضي في العشرين.
* الواقع: في نفس شهر صدور الألبوم، ظهر دياب في حفل خاص بدبي، وكشفت عدسات الهواتف عن تجاعيد واضحة حول العين وترهل طبيعي في منطقة الرقبة، وهو ما أخفاه المصمم تماماً.

2. بوستر “معدي الناس” (2017): ثورة “النمش” المصطنع
حاول المصممون في هذا الألبوم إضفاء لمحة “أوروبية” عبر إضافة نمش وشامات لم تكن موجودة تاريخياً في وجه عمرو دياب.
* السقطة: المبالغة في تصغير حجم الأنف وتغيير شكل “الذقن” لتبدو أكثر حدة (V-Shape).
* الواقع: الصور المسربة من كواليس التصوير أظهرت أن ملامح دياب الحقيقية أكثر عرضاً، وأن “النمش” لم يكن سوى فرشاة رقمية أضيفت لإيهام الجمهور بتجدد الشباب.

3. بوستر “مكانك” (2023/2024): صراع مع تجاعيد اليدين
في الألبومات الأخيرة، ركز المصممون على الوجه ونسوا “اليدين”، وهي الثغرة التي دائماً ما تفضح العمر الحقيقي.
* السقطة: يظهر الوجه في البوستر مشدوداً لدرجة اللمعان، بينما تظهر اليدان في لقطات الفيديو كليب أو الصور غير الرسمية ممتلئة بالعروق البارزة والجلد الرقيق، وهي علامات بيولوجية لا يمكن للفوتوشوب إخفاؤها إلا بجلسات تعديل طويلة قد تغير هوية الشخص.

في الصورة الرسمية (المعدلة) لعمرو دياب تظهر خطوط الجبهة | منعدمة تماماً (مثل بشرة طفل) | بينما في الحقيقة وجهه يحمل خطوط عرضية عميقة ناتجة عن الانفعال .

في صوره المزيفة تبدو منطقة العين مسحوبة للأعلى ولا وجود للهالات بينما في الحقيقة يحمل وجهه تجاعيد “رجل الغراب” (Crow’s Feet) واضحة ، اما لون البشرة فعمرو دايما ما يعتمد لون برونزي موحد (Tan) بلا شوائب وفي الحقيقة هناك تفاوت في درجات اللون وبقع عمرية طبيعية.

في الصور المزيفة يعتمد عمرو تحديد الفك حاد جداً ومنحوت بينما في الحقيقة هناك ترهل بسيط في منطقة اللغد (Jowls)

 

لماذا يصر الهضبة على هذا التزييف؟
يشير خبراء التسويق إلى أن “براند” عمرو دياب قائم على فكرة “الخلود”. فاعتراف دياب بعجزه أو بتقدمه في السن يعني انكسار الأسطورة التي بناها لسنوات. لكننا، ومن خلال نشرنا لهذه الصور الواقعية، نؤكد أن احترام سن الفنان هو جزء من احترام تاريخه، وأن تجاعيد وجه عمرو دياب هي في الحقيقة “خريطة طريق” لنجاحات الأغنية العربية في الأربعين سنة الماضية.