خالد يوسف : شيرين عبد الوهاب الأعظم في جيلها وأهم من أنغام وآمال ماهر
أثار المخرج المصري البارز خالد يوسف حالة واسعة من الجدل والفرز الفني في الأوساط الموسيقية، عقب تصريحاته الأخيرة والمثيرة للجدل التي أدلى بها عبر شاشة قناة “الحدث”، والتي وضع فيها النجمة شيرين عبد الوهاب في كفة تزن جميع مطربات الجيل الحالي، معتبرًا إياها المطربة الأهم في مصر والوطن العربي حاليًا، ومتفوقة على أسماء قوية ولها ثقلها الفني مثل أنغام وآمال ماهر.
شيرين.. حالة استثنائية تتفوق على الجميع
وفي تفاصيل حديثه، وصف خالد يوسف مسيرة شيرين عبد الوهاب بأنها “حكاية كبيرة جدًا”، مؤكدًا أنها تتربع على عرش الغناء كأعظم مطربة في جيلها الحالي.
وأضاف يوسف بوضوح وجرأة أن شيرين تعد حاليًا أهم من أنغام ومن آمال ماهر، بل وأهم من الجميع دون استثناء، مرجعًا هذا التقييم المفاجئ إلى ميزة تنافسية لا يملكها غيرها، وهي “الإحساس”، حيث أشار إلى أنه لا توجد مطربة على الساحة الغنائية تمتلك ذات الإحساس الطاغي الذي تتمتع به شيرين.
مقارنة بين القوة الصوتية والقبول القلبي
ولم يكتف المخرج المصري بإطلاق الأحكام العامة، بل وضع مقارنة تطبيقية ومباشرة لشرح وجهة نظره الفنية، حيث قال:
“هناك مطربات كثيرات يمتلكن أصواتًا جميلة للغاية، ومن بينهن بالتأكيد أنغام وآمال ماهر. وعلى سبيل المثال، إذا استمعنا إلى آمال ماهر وشيرين وهما تؤديان أغنية -لا تصبرني بوعود- لكوكب الشرق أم كلثوم، سنجد من الناحية التقنية أن صوت آمال أقوى وأهم، وتغني بشكل أكاديمي وفني أفضل من شيرين”.
ولكن، وعلى الرغم من اعترافه بالتفوق الأدائي لآمال ماهر، أردف يوسف قائلًا:
“في نهاية المطاف، الصوت الذي سيدخل قلبك مباشرة هو صوت شيرين وليس آمال، والسبب في ذلك يعود مجددًا إلى أن إحساس شيرين هو الأهم وهو الذي يصنع الفارق الحقيقي لدى المتلقي”.
السر في الجينات المصرية: الصوت مرادف للإحساس
وعبر قراءة تحليلية للثقافة الشعبية، ربط خالد يوسف بين نجاح شيرين وسيكولوجية المستمع المصري، موضحًا أن المصريين هم الشعب الوحيد تقريبًا الذي يربط بشكل وثيق ومبهر بين طاقة الصوت ومستوى الإحساس.
واستشهد في ذلك بمصطلح دارج في الشارع المصري وهو جملة “وطي حسك”، حيث أوضح أن “الحس” لدى عامة الناس يُقصد به الصوت الصادر، رغم أن الأصل اللغوي والمعنى الجوهري لكلمة “الحس” يعود إلى الإحساس والمشاعر، وهو ما جعل مفهوم الصوت مرادفًا للإحساس في الوجدان الشعبي المصري.
شيرين تعيد معادلة عبد الحليم حافظ
وفي ختام تحليله، شبه المخرج خالد يوسف الحالة الاستثنائية التي تعيشها شيرين عبد الوهاب بالظاهرة التاريخية للعندليب الأسمر عبد الحليم حافظ.
وأوضح أن عبد الحليم لم يكن، من الناحية الفنية البحتة ومساحات الصوت، أعظم أو أقوى صوت في حقبته الزمنية؛ إذ كان هناك عمالقة يمتلكون خامات صوتية تفوقه جودة وقوة مثل كارم محمود وعبد العزيز محمود وغيرهم من المطربين. ورغم ذلك، تربع عبد الحليم على القمة تاريخيًا وصار الأخلد، لأنه كان يمتلك “الإحساس الأهم والأعمق في عصره”، وهي ذات المعادلة السحرية التي تستخدمها شيرين اليوم لتجاوز منافسيها وتصدر المشهد الغنائي رغم كل الأزمات.

