لماذا اغلب مشاهدين مسلسلات ال BL سيدات !؟ ثلاثة اسباب مدهشة لن تخطر ببالك
عندما تتصدر مسلسلات حب الشباب (Boys’ Love / BL) قوائم المشاهدات العالمية وتحدث زلزالاً في شبكات التواصل الاجتماعي، قد يتجه التفكير التلقائي نحو افتراض جاهز حول طبيعة الجمهور المتابع لهذه الدراما.
غير أن النفاذ إلى عمق الإحصاءات والدراسات الديموغرافية يكشف عن مفاجأة غير متوقعة تفكك الصورة النمطية الشائعة كلياً؛ إذ تبين أن المحرك الأساسي والقوة الضاربة خلف هذا النجاح الملياري المدوّي ليسوا الذكور المثليين، بل قطاع واسع وعريض من النساء.
فكيف استطاعت هذه الدراما الآسيوية أن تأسر أفئدة ملايين الفتيات والنساء حول العالم؟ وما الذي تجده المرأة في قصص عاطفية تدور بالكامل بين ثنائيات ذكورية؟
فيما يلي تفكيك تحليلي للأسباب النفسية والاجتماعية الثلاثة المدهشة التي تفسر سر هذا الإقبال النسائي اللافت.
ومن خلال التحليل الاجتماعي والدراسات الديموغرافية، تتضح حقائق جوهرية تفكك الصورة النمطية الشائعة.
تركيبة الجمهور المستهدف (القوة الضاربة للنساء):
تظهر الإحصاءات والدراسات الأكاديمية لمجتمعات المتابعين أن الفئة المستهدفة الرئيسية والقاعدة الجماهيرية الكبرى لمسلسلات الـ BL ليست الذكور المثليين أو مجتمع الميم بالدرجة الأولى، بل هي النساء والفتيات المستقيمات (Heterosexual Women).
وتُعرف هذه الفئة في الثقافة اليابانية والآسيوية باسم “الفوجوشي” (Fujoshi). وتتراوح أعمارهن غالباً بين 15 و35 عاماً.
ويرجع التفسير النفسي والاجتماعي لإقبال النساء المكثف على هذا المحتوى إلى عدة عوامل:
اولا المساواة والتكافؤ العاطفي
حيث تتيح مسلسلات الـ BL للمرأة مشاهدة قصص حب خالية من النمطية الذكورية والسلطوية المجتمعية التقليدية؛ إذ تنشأ العلاقة بين طرفين متكافئين في القوة والمكانة، مما يمنح المتابعات شعوراً بالراحة النفسية والتحرر من الأدوار الجندرية المفروضة في المجتمعات الآسيوية المحافظة.

ثانيا الهروب إلى العالم المثالي
تقدم هذه الدراما صياغة مثالية للرومانسية، تعتمد على العاطفة الجياشة والجمال البصري دون الخوف من التهديدات القائمة على التمييز الجنسي.

ثالثا تطور الذائقة البصرية
إذ تعتمد الشركات على اختيار أبطال يتمتعون بجاذبية وسامة عالية، مما يجذب المتابعات من الناحية الجمالية والفنية.

