سينما عالمية

من ترايبكا إلى دوڤيل.. سوزان ساراندون تقود دراما “The Accompanist”

تشارك النجمة العالمية الحائزة على جائزة الأوسكار، سوزان ساراندون، بفيلمها الجديد “The Accompanist” ضمن فعاليات الدورة الـ52 لمهرجان دوڤيل للسينما الأمريكية (Deauville American Film Festival)؛ حيث يُعرض الفيلم احتفاءً بمنحها جائزة “أيقونة دوڤيل” (Deauville Icon Award) تكريماً لمسيرتها السينمائية الاستثنائية.

وتأتي مشاركة الفيلم في هذا المهرجان الفرنسي العريق عقب محطته الأولى التي شهدت عرضه العالمي الأول في مهرجان ترايبكا السينمائي بمدينة نيويورك لعام 2026.  

ينتمي الفيلم لسينما الدراما المستقلة، وهو التجربة الإخراجية الأولى للكاتب والممثل زاك وودز (الذي اشتهر بأدواره في السلاسل الكوميدية مثل Silicon Valley و The Office)، حيث شارك في كتابة السيناريو إلى جانب براندون غاردنر.

ويمزج العمل بين الدراما الاجتماعية والواقعية النفسية ولمسات من السريالية؛ ليقدم معالجة عميقة لمفاهيم الفقد، والصدمات النفسية العابرة للأجيال، والتأثير الشافي لما يُعرف بـ “العائلة البديلة” أو المكتسبة.  

تدور أحداث الفيلم في ولاية نيوجيرسي حول الطفلة “إيميلي” (تجسد دورها الممثلة الصاعدة إيفرلي كارغانيلا)، البالغة من العمر تسع سنوات، والتي تعيش برفقة جدها المصاب بمرض الزهايمر وتراجع القدرات العقلية.

عقب حادث مروري كاد أن يودي بحياتهما، تتدخل خدمات رعاية الأطفال عبر أخصائية اجتماعية تدعى “سارة” (تجسد دورها النجمة أوبري بلازا) لنزع الطفلة من منزل جدها ووضعها في دار رعاية مؤقتة.  

وهنا تنقلب حياة الطفلة حينما تُسند رعايتها إلى “سيلفيا” (سوزان ساراندون)، وهي امرأة سبعينية تتسم بأسلوب تربوي غير تقليدي يجمع بين الغرابة والتحرر منح الطفلة مساحة من الاستقلالية والحرية.

وعلى الرغم من حالة الانفصال والجفاء الظاهري التي تبديها سيلفيا في البداية لتجنب التعلق العاطفي، تتطور بين الشخصيتين رابطة إنسانية فريدة، حيث تكتشف كل منهما أنها تحمل ظلالاً من الماضي وأحزاناً طي الكتمان؛ إذ تعاني سيلفيا من فاجعة فقدان ابنتها في سن مبكرة، وهي الفاجعة التي تلاحقها على هيئة مشاهد كابوسية وسريالية متكررة.  

دعم السينما المستقلة

تُعد مشاركة ساراندون في “The Accompanist” امتداداً لشغفها الطويل بدعم أفلام الميزانيات المستقلة والعمل مع مخرجين يخوضون تجاربهم الأولى.

وفي تصريحات لها على هامش العرض الأول في ترايبكا، أوضحت ساراندون أن شغف فريق العمل وإيمانهم بالفكرة كانا المحرك الأساسي لإنجاز المشهد السينمائي للفيلم في بيئة تصوير اتسمت بالدعم والتقارب الإنساني.

وقد حظي الأداء التمثيلس للفيلم بإشادات نقدية واسعة، لا سيما التناغم والتفاعل الدرامي بين خبرة سوزان ساراندون والأداء المبهر للطفلة إيفرلي كارغانيلا، إلى جانب المشاركة الخاصة لعدد من النجوم أبرزهم جون روثمان وهيلسي وهيلك أوفات.  

الجدير بالذكر أن الفيلم يمتد لـ 110 دقائق، وتولى مدير التصوير أندريه لاسكاريس التقاط مشاهده التي تعتمد على أجواء دافئة للريف الأمريكي، فيما وضع الموسيقى التصويرية الملحن غافين بريارز بالتعاون مع يوري بريارز، لتتكامل عناصر الصورة والموسيقى في رسم ملامح هذه التجربة الدرامية المميزة.

مترجم بتصرف عن The Master Scene