اخر الأخبارمنوعات

إلغاء الحفلات وشائعات الاعتزال.. هل تملك آمال ماهر خطة للخروج من النفق المظلم؟

تواجه الفنانة آمال ماهر في الآونة الأخيرة متتالية من الاضطرابات والشائعات المتلاحقة، والتي تعكس حالة واضحة من عدم الاستقرار في إدارة مسيرتها الفنية وحضورها الجماهيري.

تتعدد القراءات التحليلية للمشهد الفني المعقد الذي تعيشه المطربة الغائبة عنها الأضواء في الآونة الأخيرة؛ إذ يرى قطاع واسع من المراقبين أن ما تواجهه من اضطرابات ليس محض صدف تنظيمية، بل يتجاوز ذلك ليكون حصاداً متوقعاً لأسلوب تعاطيها مع المنظومة الإعلامية وتجاهلها لبناء مساحة تواصل مستقرة ودائمة مع الجمهور.

هذا التباعد، المصحوب بما يراه البعض استعلاءً غير مبرر في التعامل الصحفي، جردها من ساتر حماية إعلامي وشعبي كان كفيلاً بامتصاص الصدمات وتفنيد الشائعات، لتجد نفسها اليوم تحصد نتائج خياراتها وإدارتها السابقة لمسيرتها.

وقد تجلت أولى محطات هذا الارتباك خلال جولتها الأوروبية في باريس وهولندا خلال شهر يوليو الماضي، حين حاصرت الجولة تقارير صحفية تشكك في نسبة الحضور الإجمالي وتدعي ضعف المبيعات، وهو ما اضطر الفنانة للرد الفردي عبر نشر مقاطع وصور سيلفي من داخل القاعات لإثبات وجود الجمهور.
وتكرر المشهد ذاته وبصورة أكثر حدة مع حفلها المقرر في التاسع من سبتمبر القادم على مسرح قرطاج؛ إذ أقدم المنظمون على إجراء غير متوقع بسحب إعلان الحفل وإغلاق شباك التذاكر الإلكتروني دون تنسيق مسبق معها، مما أعاد تغذية الروايات المروجة لتراجع جماهيريتها.

وفي المقابل، جاء تصريح نقيب الموسيقيين التونسيين ماهر همام عبر برنامج 90 دقيقة ليضع أسباباً مختلفة للمشهد، مؤكداً أن الاستفسار المباشر مع الجهة المنظمة كشف عن عقبات تقنية ولوجستية تسببت في هذا الإرجاء، ومشيراً إلى ترتيبات جارية للإعلان عن حفلتين بديلتين خلال فترة وجيزة.

وفي السياق نفسه، رافقت إلغاء الحفل شائعات متوازية تدعي اعتزال الفنانة للغناء بشكل نهائي، وهو ما بادرت آمال ماهر إلى نفيه قاطعاً عبر حسابها على إنستغرام، مؤكدة استمرارها ومطالبة الجمهور بعدم الانسياق وراء المعطيات غير الموثوقة.
تضع هذه الأحداث كلها آمال ماهر أمام ضرورة ملحة لإعادة تقييم أدواتها التنظيمية والإعلامية، وإعادة بناء جسور الثقة مع القواعد الجماهيرية والصحفية لضمان استقرار حضورها الفني وتفادي الأزمات المتكررة.