هل تحاسب الرئاسة المصرية عمرو سعد على ما تفوه به في لبنان ؟
يتواصل الأداء الاستثنائي للفنان عمرو سعد خارج حدود الشاشات ومواقع التصوير، ليؤكد لنا مجدداً أن الموهبة لا تقتصر فقط على اختياراته الدرامية المتطابقة كلياً مع أعمال زميله محمد رمضان، بل تمتد لتصل إلى منصات التكريم الرسمية.
ففي الوقت الذي ينتظر فيه الجميع من النجم الأعلى أجراً (فرضيا) وفقاً لتصريحاته المتكررة أن يكتفي بكلمات الشكر المعتادة للمنظمين والجمهور، أبى الفنان صاحب النظريات الفلسفية إلا أن يقدم تجويدة من طرازه الخاص خلال تكريمه الأخير في لبنان.
وقف عمرو سعد على المسرح ليخاطب الشعب اللبناني بلغة الزعماء الاستراتيجيين، معلناً بجمال ثقة لا يُعرف مصدرها وبعبارته الكاملة: “الشعب المصرى عندنا ١٢٠ مليون وبيحبوا لبنان جداً وبيعتبروها باريس الشرق وعندنا إستعداد (١٠ مليون) بس منهم نبعتهم الجنوب عندكم يحرروه شاوروا وإحنا جاهزين”، وكأن إدارة الشؤون السياسية والعسكرية باتت تُدار عبر ميكروفونات مهرجانات الجوائز.
إن هذا الطرح يطرح تساؤلاً جوهرياً حول قدرة بعض النجوم على استيعاب حجم ألسنتهم ودورهم الفني، بدلاً من إقحام الشعوب والدول في تصريحات خطيرة لا يجرؤ حتى أعتى الساسة على التلفظ بها.
ولكن يبقى السؤال الأكثر إلحاحاً لسيادة النجم عبقري زمانه: هل سيكون هو في مقدمة الصفوف ضمن العشرة ملايين الموعودين، أم سيكتفي بمتابعة تطورات الموقف عبر الشاشات من موقع تصوير مسلسله القادم؟

