15 عاماً مع الأشغال الشاقة.. القضاء العسكري اللبناني يضرب بحديد ويحكم على ماريا معلوف
أصدرت المحكمة العسكرية الدائمة في بيروت حماً غيابياً يقضي بسجن الإعلامية والكاتبة اللبنانية ماريا معلوف لمدة 15 عاماً مع الأشغال الشاقة، وذلك على خلفية اتهامها بالتواصل والتعامل مع دولة إسرائيل.
وتأتي هذه الخطوة القضائية في ظل وجود معلوف خارج الأراضي اللبنانية، مما يدخل الحكم في إطار الأحكام الغيابية الصارمة المعتمدة في قضايا الجرائم الواقعة على أمن الدولة.
تضمن الحكم الصادر بحق معلوف تجريدها الكامل من حقوقها المدنية والسياسية وفقاً للمواد القانونية الناظرة في جرائم الخيانة والتعامل مع الأعداء.
كما نص القرار القضائي على إنفاذ مذكرة إلقاء القبض الصادرة بحقها وتعميمها على جميع الأجهزة الأمنية والجهات المختصة، لتنفيذ العقوبة بحقها فور إقدامها على دخول الأراضي اللبنانية.
تُرجع الحيثيات القضائية خلفيات هذه القضية إلى السجال الواسع الذي أثاره إطلال الإعلامية ماريا معلوف عبر منصات إعلامية إسرائيلية، وإجرائها مقابلات صحفية مع مسؤولين وشخصيات إسرائيلية.
واعتبر القضاء العسكري اللبناني أن هذه التصرفات تشكل خرقاً صريحاً لقانون مقاطعة إسرائيل ولأحكام قانون العقوبات اللبناني، ولا سيما المادة 278 التي تجرم أي شكل من أشكال الاتصال أو التعامل مع جهات تابعة لدولة في حالة عداء مع لبنان.
تحركت الدعوى القضائية بناءً على إخبارات رسمية قُدمت للنيابة العامة العسكرية عقب استقرار الإعلامية خارج البلاد وتصعيد مواقفها الإعلامية عبر الشاشات الأجنبية والإسرائيلية.
وتؤكد المصادر القانونية أن التشريعات اللبنانية تعتبر إقامة أي تواصل مع وسائل إعلام إسرائيلية بمثابة جرم يتجاوز حدود العمل الصحفي، لكونه يمس بالأمن القومي ويخالف قوانين المقاطعة الحازمة.
يحمل هذا الحكم الغيابي تداعيات حاسمة على المستقبل المهني والشخصي للإعلامية ماريا معلوف، حيث يمنعها قانونياً من العودة إلى وطنها دون التوقيف المباشر والمثول أمام القضاء.
وفي الوقت نفسه، يجدد هذا القرار التزام المؤسسة القضائية والعسكرية بتطبيق القوانين السيادية المتعلقة بمناهضة التطبيع وتأكيد صرامة الأحكام المتخذة بحق المخالفين.

