اخر الأخبارمنوعات

ثلاث معلومات من الكواليس .. الحقيقة الكاملة لعودة مهرجان الإسكندرية السينمائي

في كواليس الاجتماع الأول للجنة العليا للمهرجانات بتشكيلها الجديد، يتكشف المشهد الكامل لما دار خلف الأبواب المغلقة بشأن عودة مهرجان الإسكندرية السينمائي، حيث لم ينتج عن الاجتماع سوى التصديق على قرارات اللجنة المنقضية دون الخوض في تفاصيل نوعية.

وقد جاء طرح ملف المهرجان بمبادرة ومقترح شخصي من الدكتور قنصوة، القائم بأعمال وزير الثقافة، رغبة منه في استعادة المدينة لمهرجانها، إلا أن هذا الطرح يظل مجرد مقترح معلق ينتظر قرار اللجنة النوعية المشكلة حديثاً للبت في إمكانية إقامته تحت إشراف الوزارة، لتصبح الكرة رسمياً في ملعب هذه اللجنة المصغرة

 

واللجنة تضم في عضويتها كلاً من عمرو الليثي، ليلى علوي، عبد الرحيم كمال، خالد النبوي، عصام زكريا، جابي خوري، ومحمد حفظي، مع التأكيد على أن ما تم تداوله حول ترشيح محمد حفظي لرئاسة المهرجان لا يزال مجرد مقترح قيد الدراسة ولم يصدر به أي قرار رسمي حتى الآن.

وتتضح المعلومة الأولى من الكواليس في المقترح المفاجئ الذي قدمه القائم بأعمال وزير الثقافة بتبكير موعد المهرجان ليقام في مارس 2027، وهو ما قوبل باعتراضات سريعة تم تسجيلها للأصدقاء داخل اللجنة، حذرت من التعجل وتغيير الموعد المحدد، مؤكدة على ضرورة التمسك بالمبادئ الإصلاحية التي تم التوافق عليها مسبقاً، والتي ترتكز على فصل إدارة الجمعية المصرية لكتاب ونقاد السينما عن إدارة المهرجان، وتنمية موارد الجمعية وتمكينها من أداء دورها.

ووفق المحددات القانونية الصريحة، فإن القرار الصادر بعدم الترخيص لإقامة المهرجان في عام 2026 ما زال سارياً بحكم القانون، ولا يوجد أي شيء حقيقي أو واقعي بشأن تنظيم دورة في 2026، ولا توجد إمكانية قانونية أو تنظيمية لتبكير الموعد في 2027، إذ يبدو أن الوزير لم يدرس جيداً خريطة المهرجانات السينمائية ولا تزامنها المباشر مع شهر رمضان وما يتطلبه ذلك من تحريك إجباري للمواعيد للأمام، فضلاً عن التضارب الصريح بين الموعد المقترح وموعد انعقاد مهرجان الإسكندرية للفيلم القصير الذي يقام في التوقيت نفسه.

 

أما المعلومة الثانية فتكمن في أن أي حديث عن نقل المهرجان لوزارة الثقافة هو أمر غير قائم قانوناً، إذ لا يمكن نقل المهرجان إلا بوثيقة رسمية لا تملك الوزارة الحصول عليها في الوقت الراهن، مما يجعل كل ما أثير مجرد مقترحات مرجأة بحكم القانون، وتُتيح أي مخالفة لها إمكانية الطعن عليها وإبطالها قانونياً. وفي ظل نقص المعلومات الواجب دراستها قبل وضع خطط المواجهة أو دعم المسار الحكومي، يفضل أصحاب الرأي الانتظار وعدم التسرع لدخول مواجهة جديدة قبل انعقاد اجتماع اللجنة النوعية بتشكيلها الجديد والوقوف على ما ستنتهي إليه، وما إذا كانت ستقر التعجيل بإقامة المهرجان في مارس 2027 أم ستلتزم بالمسار المحدد مسبقاً بإقامته في موعده الطبيعي العام المقبل.

ويتزامن هذا الانتظار مع العمل المتواصل مع وزارة التضامن الاجتماعي للإسراع في الإعلان عن أسماء المجلس المؤقت للجمعية، للبدء فوراً في اتخاذ الخطوات الواجبة للحفاظ على المهرجان.

وتأتي المعلومة الثالثة لتشكل تحذيراً شديد اللهجة من خطورة إهمال الجمعية المنظمة لصالح المهرجان، حيث يُخشى أن يكون الفراغ الإداري الحادث في الجمعية مدخلاً أو سبباً لاستيلاء وزارة الثقافة على مهرجان الإسكندرية في تكرار مؤسف لواقعة مهرجان القاهرة السينمائي.

ولذلك يبرز التحدي الحقيقي في ضرورة الضغط الفوري للإسراع في تشكيل المجلس المؤقت وتكوين هيكل إداري يمتلك كافة الصلاحيات القانونية للتصدي لأي محاولة تهدف لانتزاع المهرجان من جمعيته العريقة عبر تشكيل لجنة لإدارته من وزارة الثقافة.

مع التذكير بأن اللجنة النوعية أصبحت ملزمة قانونياً وأخلاقياً بالتشاور المباشر مع الجمعية المنظمة قبل تشكيل أي هيكل جديد أو لجان لإدارة المهرجان، وأن أي إجراء يتم دون هذا التشاور سيعتبر محاولة صريحة لسرقة المهرجان ستتم مواجهتها بشتى السبل والآليات القانونية المتاحة.

إنها مرحلة فارقة تستوجب حشد الجهود وإعلان المواقف والدفاع والقتال للحفاظ على هذا الكيان العريق، حيث لا وقت للإضاعة، وعلى كافة أصحاب الرأي التعبير عن مخاوفهم وأفكارهم لتبقى القضية حية وحاضرة، في انتظار ما ستسفر عنه قرارات اللجنة النوعية والتحركات المقبلة.