“مسألة حياة أو موت” يمثل السينما السعودية في سباق الأوسكار 2027
وقع اختيار لجنة الترشيح السعودية على الفيلم الروائي «مسألة حياة أو موت» للمخرج أنس باطهف، لتمثيل المملكة رسمياً في التنافس على جائزة أفضل فيلم دولي خلال الدورة الـ99 لجوائز الأكاديمية (أوسكار 2027)، في خطوة تعكس رهان السينما المحلية على قالب الكوميديا السوداء لاختراق المحافل العالمية.
تستعرض أحداث الفيلم المصور في مدينة جدة حكاية شابة تُدعى «حياة»، تلاحقها هواجس لعنة عائلية متوارثة تقضي برحيلها عند بلوغ الثلاثين. تتقاطع طرقها مع «يوسف»، جراح القلب الذي يكتم عواطفه ويعاني اضطراباً في نبضات قلبه، ليدخل الثنائي في مفارقة إنسانية تجمع بين الخوف من النهاية والشغف بالحب والحياة.
العمل من بطولة سارة طيبة ويعقوب الفرحان، وشتركت سارة في كتابة السيناريو مع المخرج أنس باطهف. ويسعى الفيلم إلى تقديم رؤية سينمائية تناقش الصدمات المتوارثة وأثر التنشئة الأسرية على خيارات الفرد، معتمدة على الضحك كوسيلة لمواجهة الألم والتعامل مع الخوف من المجهول.
سجل الفيلم حضوراً مهرجانياً ودولياً بارزاً قبل ترشيحه للأوسكار؛ إذ أقيم عرضه العالمي الأول في مهرجان البحر الأحمر السينمائي الدولي خلال ديسمبر 2025، ثم طرح في دور العرض السعودية في يونيو 2026، إلى جانب تنظيم عروض خاصة له في أوسلو وهلسنكي ونيويورك.
يمثل هذا الترشيح تحولاً نوعياً في المشاركات السعودية بالأوسكار من حيث التنوع الأسلوبي مقارنة بفيلم «هجان» الذي مثّل المملكة في الدورة السابقة، كما يعكس التوسع المستمر للإنتاج المحلي وسعيه لتثبيت أقدامه في الأسواق والمنتديات السينمائية الدولية.

