فلوس

ثمن الوفاء .. وائل جسار يهبط بأجره من ٣٥ الف دولار إلى ٥ الاف دولار لمساندة مهرجان الموسيقى العربية

في خطوة لافتة عكست تقديره العميق لمكانة دار الأوبرا المصرية، وافق الفنان اللبناني وائل جسار على إحياء حفل ختام مهرجان الموسيقى العربية مقابل أجر رمزياً لا يتجاوز خمسة آلاف دولار فقط، متنازلاً بذلك عن أجره الاعتيادي في الحفلات والجولات الفنية والذي يصل إلى نحو 35 ألف دولار.

جاء قرار جسار في وقت حساس يمر به المهرجان، ليؤكد من خلاله أن الوقوف على خشبة المسرح الكبير بدار الأوبرا المصرية هو في حد ذاته قيمة فنية وتاريخية لا تُقاس بالمقابل المادي، معتبراً أن مشاركته تأتي من باب الامتنان للجمهور المصري والدور الريادي لهذه المؤسسة العريقة في صون التراث الموسيقي العربي.  

تأتي هذه الخطوة في أعقاب اعتذار عدد من الفنانين وتراجعهم عن المشاركة في هذه الدورة، وذلك تحت ضغط المقابل المادي المنخفض الذي تقدمه دار الأوبرا مقارنة بالحفلات التجارية، إضافة إلى الضغوط الشديدة وغير المباشرة التي مارستها جهة خارجية على المهرجان.

وكانت تلك الضغوط قد تصاعدت عقب الإعلان عن مشاركة الفنانة آمال ماهر في فعاليات هذه الدورة، مما دفع بعض المطربين لإعادة حساباتهم ومراعاة مصالحهم مع تلك الجهة.  

ورغم هذه التعقيدات والكواليس الشائكة، اشترط وائل جسار شرطين رئيسيين للموافقة على غنائه في المهرجان؛ تمثل الأول في ضرورة إنصاف أعضاء الفرقة الموسيقية المصاحبة له وضمان تقاضيهم أجوراً عادلة تليق بجهدهم وأدائهم، فيما تمثل شرطه الثاني في أن يُسند إليه حفل ختام المهرجان.  

بهذا الموقف الصريح، أثبت وائل جسار أن رسالة الفن الأصيل وقيمة دار الأوبرا تتجاوزان الحسابات المادية والضغوط السياسية أو الإنتاجية، مدشناً لمرحلة جديدة تعيد الاعتبار للمهرجانات الوطنية الكبرى.