تلفزيون

فاي بيرايا.. من منصة التتويج إلى كواليس الإنتاج: الوجه الآخر لنجومية لا تعتمد على الصدفة

تخوض الممثلة وملكة الجمال التايلاندية السابقة بيرايا ماليسورن، الشهيرة بـ فاي بيرايا أو سوبابورن ماليسورن، تجربة استثنائية نجحت خلالها في إعادة تعريف مسيرتها المهنية، مكرسة حضورها كواحدة من أكثر الشخصيات المؤثرة في المشهد الفني الآسيوي، ولا سيما عقب النجاح الجماهيري الكبير الذي حققه مسلسلها القصير بلانك Blank عام 2024.


قدمت فاي ذات الثلاثين عاماً في المسلسل شخصية نوينغ، وهي امرأة تقع في حب فتاة تصغرها بنحو عقدين، في عمل ناقش تعقيدات العلاقات العاطفية والفوارق العمرية.

وتكتسب تجربة فاي أهمية خاصة كونها إحدى الممثلات القلائل اللاتي أعلنّ عن هويتهن الشخصية بشفافية ولعبن أدوار البطولة في هذا النوع من الدراما، في وقت تشهد فيه صناعة الترفيه التايلاندية انفتاحاً واسعاً وانتشاراً عالمياً لافتاً.

 


مسيرة مكللة بالألقاب

بدأت فاي مسيرتها تحت أضواء الموضة، حيث توجت بلقب ملكة جمال تايلاند عام 2016، ومثلت بلادها في مسابقة ملكة جمال العالم للجراند في الولايات المتحدة خلال العام نفسه، وحصدت لقب الوصيفة الثانية.
ووصفت فاي خوضها لتلك التجربة الدولية بأنه كان القرار الأكثر صعوبة في حياتها، واعتبرته تحدياً لإثبات قدراتها ذاتياً.
ومع عودتها إلى تايلاند عام 2017، اتجهت نحو مجال التمثيل لتسجل ظهورها الأول عبر الدراما الرومانسية موسايا، لتتوالى بعد ذلك مشاركاتها في عدة أعمال تلفزيونية بارزة، من بينها سونغ ناري عام 2019، وهاك لاي ماي ليدي عام 2023، وصولاً إلى دورها المحوري في مسلسل بلانك الذي شكل نقطة تحول مفصلية في مسيرتها الفنية.

رؤية استثمارية

لم تكتف الفنانة التايلاندية بحدود الشاشة، بل اتجهت لتأسيس شركتها الترفيهية الخاصة فابل إنترتينمنت، بهدف امتلاك حرية إبداعية أكبر والوصول إلى قاعدة جماهيرية دولية أوسع.
وإلى جانب الإنتاج، امتد نشاطها إلى عالم الموضة والتجميل؛ حيث أطلقت علامتها التجارية لملابس الشارع مليونز ماكس، إضافة إلى تخطيطها لإطلاق صالون تجميل خاص، مستندة في ذلك إلى تدريبها المتخصص في مدرسة ساسون أكاديمي للتجميل، وحصولها على درجة البكالوريوس في إدارة الأعمال من جامعة رامكامهاينغ في بانكوك.

وضوح وصراحة مع الجمهور

تتسم فاي بالشفافية فيما يتعلق بحياتها الخاصة وتجاربها؛ إذ أوضحت في تصريحات سابقة أن أولى تجاربها العاطفية كانت خلال سنتها الجامعية الأولى واستمرت لخمس سنوات، مشيرة إلى أن تلك المرحلة منحتها شعوراً بالانسجام والراحة، وهو ما ينعكس على القبول الجماهيري المتزايد لطرحها وإشادتهم بصدق أدائها على الشاشة.

أهم تصريحاتها الإعلامية

عن اتخاذ القرارات المصيرية:
كان قرار المغادرة للمنافسة خارج البلاد أصعب قرار اتخذته في حياتي، وكان علي حينها أن أثبت لنفسي قدرتي على النجاح.

عن معايير اختيار الأدوار السينمائية والدرامية:
عندما أختار أدواراً، أحتاج إلى الشعور بها عاطفياً. أحياناً أكتفي بقراءة الشخصية في النص، وإذا شعرت باتصال معها، أعلم فوراً أنني أريد تقديمها.

عن دور فريق العمل وأهمية الشراكة:
لا أستطيع القيام بكل شيء بمفردي. لولا الأشخاص المحيطون بي لما كان أي من هذا ممكناً. نحن نواجه التحديات ونجتازها معاً.

عن الوقوع في الخطأ والنمو الشخصي:
ارتكاب الأخطاء جزء أساسي من النمو. لولا التعثر في بعض المحطات لما استطعت تقدير الإشادات أو التعرف على ذاتي بشكل أفضل.

عن نظرتها لمفهوم النجاح:
أتردد دائماً في وصف نفسي بالموفقة أو الناجحة بشكل تام، لأنني أقيس النجاح بالرضا الداخلي، وهو ما أواصل السعي للوصول إليه.

عن المحرك الداخلي للتطوير:
سأبذل دائماً كل جهدي لتطوير نفسي، وهناك دافع مستمر داخلي لإثبات قدرتي على تقديم الأفضل، وخاصة أمام نفسي.

عن خوض تجربة بيع وتصميم الأزياء:
أعشق تنسيق الملابس واقتناء المظهر الذي يعبر عن شخصيتي. إنه لأمر مجز جداً أن أحظى بدعم الجمهور والعملاء.

عن رؤيتها لمهنة تصفيف الشعر والجمال:
أصف نفسي مازحة بأنني مصففة شعر تمثل أحياناً في المسلسلات؛ الجمال بالنسبة لي فن أستخدم فيه المقاص لإبراز ثقة الناس بأشكالهم.

عن علاقتها بالجمهور والمتابعين:
الجمهور يعني لي كل شيء. مجرد معرفة أن هناك من ينتظر أعمالي القادمة يملؤني بامتنان كبير لا حدود له.

عن البساطة والتعامل مع الحياة:
مصدر سعادتي بسيط للغاية؛ قضاء وقت ممتع مع كلبي وسماع تفاصيل يوم أصدقائي تمنحني طاقة إيجابية تفوق أي تقييم خارجي.