بين الضرائب ومتطلبات المهنة: كواليس حديث السقا عن “الـ10 ملايين جنيه”
لم يستفد الفنان أحمد السقا من الدرس الإعلامي الذي دفع ثمنه زميله الفنان ياسر جلال سابقاً، ليقع مجدداً في الفخ ذاته خلال استضافته مع الإعلامية بسمة وهبة، وفتح حديث الأرقام والملايين باباً واسعاً من الجدل الجماهيري الذي أثار حفيظة المتابعين الشارع المصري.
وتعود جذور الأزمة إلى وقت سابق عندما طرح الإعلامي تامر أمين سؤالاً على الفنان ياسر جلال بشأن الأجور الباهظة التي يتقاضاها نجوم الفن، ليرد جلال بحسن نية موضحاً أنه يقدم مسلسلاً واحداً في العام ويحصل منه على عشرة ملايين جنيه، مؤكداً أن هذا المبلغ يكفيه بالكاد نظراً للمتطلبات الالتزامية والمهنية الخاصة بالتمثيل، مما أثار حفيظة قطاعات واسعة من الجمهور التي اعتبرت التصريح مستفزاً لمشاعر المواطنين الذين يواجهون تحديات اقتصادية يومية لتوفير الاحتياجات الأساسية.
ورغم الهجوم الصريح الذي تعرض له ياسر جلال وتأكيدات المتابعين على ضرورة تحلي الفنانيين بالوعي الكامل والامتناع عن الخوض في أرقام الدخل والضرائب في اللقاءات التلفزيونية، جرف الإعلام المتخصص الفنان أحمد السقا إلى المساحة ذاتها، حيث سألته بسمة وهبة عن تقييمه للرقم المذكور.
وجاء رد السقا ليوضح أن مبلغ العشرة ملايين جنيه قد يفوق احتياجات الشخص إذا كان يعيش بمفرده، لكنه يرتبط بحالة الفنان لو كان مرتبط بأعباء مالية متعددة من بينها سداد أجور العمالة المنزلية والسائقين، إلى جانب الالتزام بالمنظومة الضريبية الجديدة التي تصنف الفنانين ضمن كبار الممولين وتفرض عليهم شرائح ضريبية مرتفعة، مشيراً إلى أن ما يتبقى للفنان يخضع لمستويات المعيشة والمسؤوليات الأسرية المختلفة.
ويرى خبراء ومتابعون للمشهد الإعلامي أن أسئلة الدخل والأجور الشخصية تخرج عن إطار الحق الحصري للمذيعين وتعد تدخلاً غير مبرر في الخصوصيات، إلا أن تعامل النجوم معها يقتضي حكمة أكبر لتفادي صدام غير محسوب مع الجمهور، إذ تبقى مناقشة الأرقام المليونية عبر الشاشات أمراً يحمل الحساسية الشديدة في ظل الظروف المعيشية الراهنة.

