اخر الأخبارمنوعات

قراءة في مشوار ياسمين صبري السينمائي.. رهانات ناجحة مع كبار النجوم

في ظل التغيرات المتسارعة التي تشهدها السينما المصرية، يظل الانتقال من نجاحات الدراما التلفزيونية إلى شباك التذاكر اختباراً صعباً لكثير من الفنانات. وعلى عكس تجارب عديدة لبعض نجمات جيلها اللاتي واجهن عثرات سينمائية متتالية رغم جماهيريتهن التلفزيونية، قدمت النجمة ياسمين صبري نموذجاً استثنائياً ينم عن وعي كامل بآليات السوق واختيار دقيق لأدوارها.

تعتمد رؤية ياسمين صبري السينمائية على استراتيجية المذاكرة وفهم أبعاد المشهد الفني، حيث لم تندفع نحو فرض فكرة “البطولة المطلقة” منذ خطواتها الأولى. بدأت ياسمين مسيرتها بالتركيز على اختيار البطل والنص الجيد، وهو الدرس الأهم في تجاربها، مما مكنها من بناء رصيد جماهيري واسع ومستمر.

استهلت ياسمين مشوارها السينمائي من خلال الوقوف أمام النجم محمد عادل إمام في فيلم “جحيم في الهند”، والذي حقق نجاحاً جماهيرياً كبيراً وإيرادات ضخمة، ليتكرر هذا التعاون الناجح مباشرة في فيلم “ليلة هنا وسرور”. أثبتت ياسمين بذلك أن التواجد بجانب نجم جماهيري هو خطوة ذكية لبناء قاعدة جماهيرية عريضة. ولم تقف عند مدرسة سينمائية واحدة، بل اتجهت نحو الجمهور الشعبي عبر مشاركة النجم محمد رمضان في فيلم “الديزل” عام 2018، لتؤكد حرصها على تنوع التجارب والوصول لفئات مختلفة من المشاهدين.

تواصلت الاختيارات الواعية بظهورها مع النجم أمير كرارة في فيلم “البعبع”، ثم العودة للتعاون مجدداً مع محمد عادل إمام في فيلم “أبو شنب” عام 2023. وصولاً إلى مرحلة الشراكة مع قمم السينما المصرية عبر الوقوف أمام النجم كريم عبد العزيز في فيلم “المشروع X” عام 2025، والتجهيز لفيلم “مطلوب عائلياً” مع المخرج معتز التوني، والمقرر عرضه في أكتوبر المقبل.

إن التحدي الأكبر داخل السينما المصرية اعتمد لسنوات طويلة على البطولة الرجالية، وصناعة “نجمة شباك” تتطلب وقتاً وتجارب نوعية. ومن خلال هذه الخطوات المتوازنة والتنوع الذكي في الوقوف أمام أبرز نجوم الشباك، تضع ياسمين صبري نفسها على طريق النجمات الكبار أمثال ياسمين عبد العزيز ومنى زكي، مشكلة نموذجاً سينمائياً يثبت أن البطولة الحقيقية تكمن في حسن الاختيار وبناء أثر يسكن ذاكرة الجمهور.