اخر الأخبارستايل

الوصفة السرية اليابانية للتخلص من التوتر

التوتر النفسي والضغوط العصبية تعد جزءا لا يتجزأ من روتين الحياة المعاصرة في المدن الكبرى حيث تسير وتيرة الحياة بسرعة فائقة متجاوزة قدرة الإنسان على التحمل في كثير من الأحيان وفي ظل هذا الصخب المستمر يبحث قطاع عريض من البشر عن وسائل فعالة وسريعة لاستعادة التوازن الداخلي والسكينة الذهنية بعيدا عن الحلول الطبية المعقدة ومن بين أغرب وأعمق تلك الوسائل تبرز تقنية يابانية تراثية بسيطة تعتمد على فكرة مجازية عميقة للتعامل مع مشاعر القلق الحادة وتخفيف حدة التوتر في لحظات الضغط العصبي المفاجئ
التقنية باختصار تقوم على رسم كلمة شخص باللغة اليابانية وتحديداً حرف هيتو أو هين على راحة اليد ثلاث مرات باستخدام الإصبع كقلم افتراضي ثم القيام بحركة وهمية تتمثل في ابتلاع هذه الكلمة عبر محاكاة فعل البلع بالحلق وكأن المرء يبتلع طاقة الأمان والسكينة التي يمثلها رمز الإنسان في الثقافة الآسيوية وتستند هذه الممارسة طقسياً إلى تفريغ الشحنات السلبية وتحويل الانتباه الذهني من مركز الخوف والقلق إلى فعل جسدي واعي ومحدد يقطع تسلسل الأفكار المزعجة في الدماغ
ورغم أن هذه الطريقة تبدو للوهلة الأولى مجرد خرافة شعبية أو ممارسة سيكولوجية قديمة إلا أن علماء النفس السلوكي يفسرونها من منظور عملي بحت حيث يعتبرونها شكلاً من أشكال اليقظة الذهنية وتشتيت الانتباه الواعي فالفرد حين يركز بدقة على كتابة الرمز بدقة على كفه ثم يتبع ذلك بحركة جسدية واعية فإنه يجبر جهازه العصبي على الانتقال من وضعية الاستجابة للتهديد إلى وضعية الاسترخاء والتركيز الحسي اللحظي مما يسهم في خفض معدل ضربات القلب المتسارعة واستعادة السيطرة على الانفعالات الداخلية
وتؤكد الدراسات المتعلقة بالصحة النفسية العامة في اليابان أن المجتمع يولي اهتماماً بالغاً للطقوس الصغيرة التي تعيد الإنسان إلى مركزه الداخلي وتمنحه القدرة على مواجهة متطلبات الحياة اليومية بصلابة هادئة وهذه الممارسة التي تبدو طريفة في ظاهرها تحمل في بطانتها فلسفة عميقة تؤكد أن أبسط الأدوات الذهنية قد تكون أحياناً هي المفتاح الأقوى لعبور الأزمات النفسية الطارئة والوصول إلى بر الهدوء والسلام الداخلي دون الحاجة إلى وسائل معقدة