بريق الستينيات يعود إلى الليدو: “فينيسيا 83” يُحيي تحفة تينتو براس “Deadly Sweet” بتقنية 4K
افتتح مهرجان فينيسيا السينمائي الدولي فعاليات دورته الـ83 بأمسية استثنائية احتضنتها قاعة دارسينا في الليدو مساء الثلاثاء، حيث جرى تسليط الضوء على الإرث السينمائي للمخرج الإيطالي المتمرد تينتو براس من خلال عرض النسخة المرممة لفيلمه الشهير “حلو قاتل” (Deadly Sweet) الصادر عام 1967.
وشهدت الأمسية التمهيدية العرض العالمي الأول للفيلم بدقة 4K فائقة الوضوح ضمن قسم “فينيسيا كلاسيك”، تكريمًا لواحد من أبرز صناع السينما الإيطالية ميلاً للتجريب وكسر المألوف.
وتولى عملية الترميم الرقمي مركز السينما التجريبي (السينماتيك الوطنية في روما) بالشراكة مع “نتفليكس” وشركة “كومباس فيلم”.
الفيلم الذي تولى براس إخراجه والمشاركة في مونتاجه، جرى تصويره في أزقة لندن بمشاركة النجمين جان-لوي ترينتينيان وإيوا أولين، واستند إلى رؤية بصرية مميزة أضفاها المستشار البصري غيدو كريبّاكس، ليمزج بين التشويق وروح ثقافة “لندن المتأرجحة” والفنون الشعبية والقصص المصورة.
ورغم غياب المخرج عن الحفل لظروف صحية منعت سفره، سجلت الاحتفالية حضور بطلة الفيلم إيوا أولين، إلى جانب زوجة المخرج كاترينا فارزي التي تشرف على أرشيفه، حيث قرأت رسالة خاصة منه. وصف براس في كلمته عودة الفيلم للظهور في فينيسيا بأنها “عودة إلى جذوره”، مستحضرًا ذكريات ولادة العمل في لندن واعتتماده على لغة بصريات تجعل من الشكل والصورة عمادًا للقصة.
وأكد ألبرتو باربيرا، المدير الفني للمهرجان، أن إدراج الفيلم في افتتاح الفعاليات يمثل خطوة ذات أبعاد متعددة؛ إذ يُعيد إتاحة عمل سينمائي غاب عن الشاشات لعقود في صورته الأصلية، ويقدم تحية استحقاق لمخرج ابن المدينة عُرف بجرأته الخالصة وتمرده على القواعد التقليدية.
وبإعادة إحياء “حلو قاتل” على شاشات الليدو، لا يكتفي المهرجان باسترجاع شريط من الأرشيف، بل يُعيد التذكير بمرحلة مفصلية صاغ فيها براس أسلوبه الخاص الذي جعل من الإيقاع والصورة والموسيقى محركات أساسية للسرد السينمائي.

