نصيحتان إلى فضل شاكر: افصل ابنك عن فنك وغير فرقتك
لا يختلف اثنان على عظمة الصوت الذي يمتلكه الفنان فضل شاكر، فهو خامة صوتية استثنائية تحمل دفئًا نادرًا وصدقًا يلامس القلوب مباشرة في الساحة الغنائية العربية المعاصرة.
غير أن هذا الصوت الفريد يستوجب بيئة موسيقية وإنتاجية تليق بمكانته السامية، وهو ما يفرض توجيه نصيحتين مخلصتين لصالح مسيرته الفنية الراهنة.
تتعلق النصيحة الأولى بالبنية الموسيقية المرافقة له؛ إذ بات من الواضح أن فضل شاكر بحاجة ماسة إلى فرقة بمستوى احترافي أعلى بكثير.
المسألة هنا لا تقاس نهائيًا بكم العازفين على المسرح، بل بجودة الأداء، والإحساس العميق، والروح الموسيقية لكل فرد، إلى جانب القدرة على الارتجال.
إن غياب الطاقة الحقيقية والابتكار الموسيقي يضعف الأداء، وكان الأجدر وجود فرقة بقيادة أسماء كبيرة وقوية مثل المايسترو هاني فرحات أو محمود عيد لتقديم المستوى المطلوب الذي يليق بجمهوره العريض في كل مكان.

أما النصيحة الثانية والموجهة مباشرة إلى فضل وإدارة أعماله، فهي ضرورة الفصل التام بين العائلة والفن، والامتناع عن إقحام ابنه في الحفلات والأعمال الفنية.
فمع خالص الدعوات بأن يحفظه الله له، يظل الفن موهبة خالصة وخبرة حقيقية لا تورث أبدًا، والزج بالأبناء في المشهد الفني يضر بالطرفين ولا يخدم الإرث الموسيقي العريق الذي بناه طوال سنوات طويلة من العمل الجاد والمثابرة الفنية المستمرة.
إن إعادة النظر في هذه التفاصيل الحساسة ستضمن لفضل شاكر الحفاظ على مكانته الفنية الرفيعة وإرضاء جمهوره الذي ينتظر منه دائما الأفضل على المستوى الفني الموسيقي الصرف بعيدًا عن أي حسابات شخصية أخرى قد تؤثر سلبا على مسيرته ومكانته الكبيرة في قلوب محبيه الأوفياء عبر الوطن العربي بأكمله طوال الوقت.

