الرياض تحتفل باسبوع الموضة رغم الغاء فعاليات الأزياء عالميا بسبب غزة

في الوقت الذي توقفت فيه صناعة الموضة والأزياء في العالم كله عن نشاطها تضامنا مع أحداث غزة، تواصل المملكة العربية السعودية الاحتفال بالموضة على مدار أربعة أيام في الرياض ، آخرهم يجري اليوم.

“أسبوع الموضة” الذي تحتضنه العاصمة، قالت هيئة الأزياء السعودية أنه يمثل حدثاً فريداً من نوعه في المملكة، ومحطة تاريخية في عالم الأزياء والموضة العالمية.

هذا الاحتفال تحتضنه الرياض، مع استمرار القصف المتبادل في فلسطين الشقيقة بين قوات الاحتلال الاسرائيلي وحماس.

ويستمر تصاعد الأحداث يوميا في حرب غزة، ما جعل العالم يقف مرتبكا بشكل يومي في مواجهة الحرب.

وفي الوقت الذي أعطت الرياض ظهرها الى غزة وأصرت على الاحتفال وعدم مراعاة مشاعر الضحايا، كان الموقف عالميا مختلفا.

حيث تتزايد عمليات الإلغاء في صناعة الأزياء، بعدما شهدت الأسابيع القليلة الماضية إلغاء عدد كبير من فعاليات التجميل والموضة.

فصل الخريف الذي يعتبر أكثر المواسم ازدحامًا في عالم الموضة، لم يعد كذلك مع استمرار الحرب المدمرة بين إسرائيل وحماس.

ومع ذلك، يشعر بعض المطلعين على بواطن الأمور أن الاستجابة الصامتة للصناعة كانت نتيجة قيام الشركات

بتقييم الأرباح في سوق الشرق الأوسط ذات الأهمية المتزايدة على حساب اتخاذ موقف أخلاقي قوي.

فوفقًا لصحيفة Women’s Wear Daily، اعتبارًا من 12 أكتوبر، فشل أكبر المنافسين في مجال التجميل

بما في ذلك ughlhj L’Oréal ومعهم Procter & Gamble وعلامة Unilever و أيضا علامة The Estée Lauder Cos.

اضافة الى Kering وعلامة LVMH Moët Hennessy Louis Vuitton، في الإدلاء بأي تصريحات بشأن هجوم حماس.

وقالت ناتاشا كورنشتاين، الرئيس التنفيذي لشركة بلوشينجتون Blushington، التي أصدرت شركتها بيانا لدعم إسرائيل:

“لطالما كنت فخورة بأن صناعة التجميل كانت في طليعة المعبرين عن العدالة الاجتماعية ولكن كإنسانة

أشعر بخيبة أمل بسبب الصمت الساحق بشأن الهجمات الإرهابية، وآمل أن يتحدث صناع الموضة والتجميل”.

ولكن لأن العلامات التجارية العالمية للأزياء والجمال تتصارع أيضًا مع قوى عاملة متنوعة ومتعددة الجنسيات ذات معتقدات مختلفة، ويطغى عليها الشعور بالخوف من الانتقام السياسي.

فتقول ناتاشا :

“قد يشعر بعض الأشخاص بالقلق بشأن التحدث بعد كل ما حدث مع شركات Anheuser-Busch وTarget وDisney.

 

إلغاءات ومحلات مغلقة

على مسافة من هذه الأسباب، تحد بعض أصحاب العلامات الشهيرة في الموضة. وعبروا عن موقفهم تجاه حرب غزة.

فنشرت شركة أمريكان إيجل صورة للعلم الإسرائيلي على لوحتها الإعلانية الرئيسية في تايمز سكوير.

وأصدرت كل من ستيلا مكارتني وفيكتوريا بيكهام وغوينيث بالترو GOOP بيانات تعرب عن تعاطفها مع معاناة الشعبين الإسرائيلي والفلسطيني.

وأصدر مجلس مصممي الأزياء الأميركيين بيانا جاء فيه:

“يدين مجلس مصممي الأزياء الأميركيين الهجوم على إسرائيل ويقف إلى جانب أولئك العازمين على محاربة الإرهاب.

إننا نحزن على الخسائر في الأرواح ونصلي من أجل أن تنتهي دائرة العنف من أجل سلام دائم”.

وسارعت عديد من الشركات إلى حماية موظفيها داخل منطقة النزاع. حيث أغلقت شركة الأزياء إنديتكس،

والتي تمتلك محلات زارا، متاجرها في إسرائيل، كما فعلت شركة H&M وشركة التجزئة الإسبانية مانجو.

و وفقًا لـ WWD، أرسل آلان فيرتهايمر الرئيس التنفيذي العالمي لماركة شانيل، بريدًا إلكترونيًا يعبر فيه عن الرعب من الهجمات الإرهابية والأزمات الإنسانية.

وذكر أيضًا أن أولوية الشركة هي ضمان سلامة جميع موظفي شانيل في إسرائيل وأن الشركة ستتبرع بمبلغ 4 ملايين دولار للمساعدات الإنسانية.

كما تم إلغاء أو تأجيل عدد متزايد من الأحداث حول العالم في أعقاب النزاع. فألغت ڤوج العربية وشوبارد وشركة المجوهرات الإيطالية بوميلاتو فعالياتها المقبلة في الشرق الأوسط.

 

 

موقف الموضة في لبنان والامارات

كما تم تأجيل مهرجان We Design Beirut، وهو مهرجان للتصميم مدته 4 أيام كان من المقرر عقده في نهاية شهر أكتوبر في لبنان، حفاظًا على سلامة جميع المشاركين.

كما تم تأجيل حفل توزيع جوائز Fashion Trust of Arabia لعام 2023، الذي كان من المقرر عقده في 25 أكتوبر في دبي.

وقالت فاشن تراست أرابيا في بيان صدر:

“في FTA، كان هدفنا دائمًا هو دعم مواهب المصممين في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا”. “ومع ذلك

نعتقد أنه في ضوء الوضع الحالي في المنطقة، سيكون من غير المعقول المضي قدمًا في هذا الحدث”.

كما تم تأجيل بعض المناسبات في نيويورك. حيث ألغت SoHo Commando افتتاح Soho Green الذي كان مقررا في 19 أكتوبر ببيان قالوا فيه “في ضوء الأحداث العالمية المفجعة التي لا تزال تتكشف”.

وألغى المصممان الإسرائيليان بنينا تورناي وجاليا لاهاف عروض مجموعاتهما الجديدة في أسبوع أزياء الزفاف في مدينة نيويورك تضامناً مع بلدهما.

وقال لاهاف: “قلوبنا مثقلة، وأفكارنا مع جميع المتضررين من هذا الصراع المدمر”. “نأمل في مستقبل حيث يمكننا أن نجتمع معًا للاحتفال بالجمال والإبداع الذي يحدد علامتنا التجارية.”

الرياض تحتفل

في ظل هذه الالغاءات، كشفت هيئة الأزياء السعودية أن أسبوع الموضة في الرياض، يقدّم منصة لدعم مصممي الأزياء السعوديين الصاعدين

ويمكّن أصحاب العلامات التجارية السعودية، من تكوين الروابط مع المشترين المحليين والدوليين.

وشهد الاحتفال 16 عرضاً للأزياء، خاصة مع عودة مصمم الأزياء السعودي الشهير محمد آشي إلى الرياض،

لتقديم أول عرض أزياء له في مسقط رأسه، احتفالاً بجذوره وبالأصالة ذات الطابع العالمي للعاصمة السعودية.

هيئة الأزياء التي نظمت هذه الفعالية، كشفت في بيان يفوح منه الفخر والزهو عن أن قطاع الأزياء السعودي يمر بأكبر معدّل نمو متوقع من بين الأسواق الضخمة وعالية الدخل؛ فبين عامي 2021م و2025م من المتوقع أن تنمو مبيعات التجزئة لقطاع الأزياء السعودي بنسبة 48% لتصل إلى 32 مليار دولار – أي بمعدّل نمو سنوي قدره 13% .